تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
المتقدمة على ذلك فلا مناص عن الاعتبار بقيمة مكان المخالفة أيضا ، لأن الإمام ( عليه السلام ) مع كونه في مقام البيان لم يفكك بينهما ، على أن التفكيك بينهما خلاف المرتكز العرفي . ويدل على ما ذكرناه قوله ( عليه السلام ) في نفس الصحيحة : أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكري كذا وكذا فيلزمك ، فإن الظاهر من هذه الجملة المباركة هو اختيار الشهود من أهل الكوفة التي هي مكان المخالفة ، ضرورة أن الاتيان بالشهود من أهل بغداد ، التي كانت نهاية لسير أبي ولاد ، بعيد جدا . ومن الواضح أنه إذا كان الشهود من أهل الكوفة لم يشهدوا إلا على ما هو قيمة البغل في الكوفة لا على قيمته في مكان آخر ، لأن شهادتهم على الثاني تحتاج إلى عناية زائدة وهي غير مذكورة في الصحيحة .

ارتفاع القيمة بسبب الزيادة العينية

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن جميع ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في ارتفاع القيمة السوقية الناشئة من تفاوت رغبة الناس . أقول : الزيادات الحاصلة في العين تارة تكون منفصلة وأخرى تكون متصلة ، أما الأولى فحكمها حكم نفس العين ، وعليه فإن كانت باقية فوجب ردها على مالكها ، وإن كانت تالفة فوجب رد بدلها عليه من المثل أو القيمة ، أما الثانية فلا شبهة في كونها مضمونة على الضامن أيضا ، سواء أكانت هذه الزيادات من قبيل الكيف كوصف الكتابة والنجارة والبناية وأمثالها ، أم كانت من قبيل الكم كالسمن ونحوه ، أم كانت من قبيل وصف الصحة . وبتعبير آخر كما أن العين مضمونة على الغاصب كذلك أوصافها
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 477 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي