تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الدخيل في مالية العين ، فإنها أيضا مضمونة على الغاصب ، سواء في ذلك أوصاف الصحة وأوصاف الكمال ، وهذا ظاهر . ثم إن الخلاف المتقدم في الضمان بقيمة العين المغصوبة يجري في الضمان بقية الزيادات الفائتة أيضا ، وقد عرفت فيما تقدم قريبا أن الاعتبار في ضمان العين التالفة بقيمة يوم الغصب ، وهكذا في المقام طابق النعل بالنعل والقذة بالقذة . والوجه في ذلك أن العين إنما تكون مضمونة على الغاصب مع أوصافها الدخيل في ماليتها لا مجردة عنها ، وعليه فتحديد العين بقيمة وقت خاص تحديد لأوصافها أيضا بقيمة ذلك الوقت ، وقد عرفت دلالة الصحيحة على أن الاعتبار في الضمان إنما هو بقيمة يوم الغصب ومقتضى اطلاقها - والله العالم - هو الالتزام بضمان العين مع أوصافها من يوم المخالفة ، وإن كانت الأوصاف حاصلة بعد ذلك ، وعليه فتقدر العين موصوفة بتلك الأوصاف حين المخالفة فتقوم ويضمن بتلك القيمة ، وإذن فلا عبرة بالقيمة حين حدوث الأوصاف .

تعذر الوصول إلى العين في حكم التلف

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة حكم تعذر الوصول إليه وإن لم يهلك كما لو سرق أو غرق أو ضاع أو أبق . أقول : تحقيق البحث عن بدل الحيلولة ونواحيه يقع في ضمن أسئلة وأجوبتها :

1 - الدليل على ثبوت بدل الحيلولة

ما هو الدليل على الالتزام ببدل الحيلولة عند تعذر الوصول إلى العين .