الدخيل في مالية العين ، فإنها أيضا مضمونة على الغاصب ، سواء في ذلك
أوصاف الصحة وأوصاف الكمال ، وهذا ظاهر .
ثم إن الخلاف المتقدم في الضمان بقيمة العين المغصوبة يجري في
الضمان بقية الزيادات الفائتة أيضا ، وقد عرفت فيما تقدم قريبا أن
الاعتبار في ضمان العين التالفة بقيمة يوم الغصب ، وهكذا في المقام
طابق النعل بالنعل والقذة بالقذة .
والوجه في ذلك أن العين إنما تكون مضمونة على الغاصب مع
أوصافها الدخيل في ماليتها لا مجردة عنها ، وعليه فتحديد العين بقيمة
وقت خاص تحديد لأوصافها أيضا بقيمة ذلك الوقت ، وقد عرفت دلالة
الصحيحة على أن الاعتبار في الضمان إنما هو بقيمة يوم الغصب
ومقتضى اطلاقها - والله العالم - هو الالتزام بضمان العين مع أوصافها من
يوم المخالفة ، وإن كانت الأوصاف حاصلة بعد ذلك ، وعليه فتقدر العين
موصوفة بتلك الأوصاف حين المخالفة فتقوم ويضمن بتلك القيمة ،
وإذن فلا عبرة بالقيمة حين حدوث الأوصاف .
تعذر الوصول إلى العين في حكم التلف
قوله ( رحمه الله ) : ثم إن في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو
القيمة حكم تعذر الوصول إليه وإن لم يهلك كما لو سرق أو غرق أو ضاع أو أبق .
أقول : تحقيق البحث عن بدل الحيلولة ونواحيه يقع في ضمن أسئلة
وأجوبتها :
1 - الدليل على ثبوت بدل الحيلولة
ما هو الدليل على الالتزام ببدل الحيلولة عند تعذر الوصول إلى العين .