على الدراهم أو على الدنانير لا تستلزم وقوع المصالحة بين المتجانسين
الربويين لكي يلزم منها الرباء .
الاعتبار بيوم البيع فيما كان فساده من جهة التفويض إلى حكم المشتري
قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه حكي عن المفيد والقاضي والحلبي الاعتبار بيوم البيع فيما
كان فساده من جهة التفويض إلى حكم المشتري ( 1 ) .
أقول : لم يتضح لنا وجه صحيح لما ذكره هؤلاء الأعاظم إلا أن يوجه
رأيهم هذا بما وجهه به المصنف من إرادة يوم القبض من يوم البيع لغلبة
اتحادهما زمانا ، كما وقع التعبير - في صحيحة أبي ولاد - عن يوم
المخالفة بيوم الاكتراء .
وكيف كان فلا وجه لتقييد فساد المعاملة بخصوص تفويض الثمن إلى
المشتري ، ضرورة أن مورد البحث إنما هو المقبوض بالعقد الفاسد بل
المغصوب أيضا ، وعليه فأية خصوصية للتقييد المزبور .
قوله : فافهم .
أقول : لعله إشارة إلى أن إرادة يوم القبض من يوم البيع وإن كان بعيدا
في نفسه ، ولكنه لا بد من ذلك صونا لكلام هؤلاء الأكابر عن اللغوية ،
ولعلهم تبعوا في هذا التعبير للصحيحة المتقدمة حيث عرفت قريبا أن
الإمام ( عليه السلام ) قد عبر فيها عن يوم المخالفة بيوم الاكتراء ، والله العالم
بالضمائر .
ثم قال المصنف : إنه لا عبرة بزيادة القيمة بعد التلف على جميع
هامش
1 - المقنعة : 593 ، ذكر في المختلف 5 : 243 عن المفيد والقاضي والحلبي ، ولم نعثر عليه
في الكافي والمهذب .