تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ولكن الذي يسهل الخطب أنه لا دلالة في روايات الرهن على الضمان بقيمة يوم التلف ولا بقيمة يوم المخالفة ولا بقيمة أخرى غيرهما ، بل الظاهر منها هو ثبوت أصل الضمان بالقيمة في فرض التعدي والتفريط ، وقد عرفت دلالة الصحيحة على الضمان بقيمة يوم المخالفة ، وإذن فلا منافاة بينها وبين روايات الرهن في فرض التفريط أيضا . ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال بما ورد في العتق ( 1 ) على الضمان بقيمة يوم التلف ، لأن ذلك ورد في الاتلاف وقد عرفت أن زمان التلف والضمان واحد في صورة الاتلاف .

ختام البحث في القيمي

قد يتوهم أن الالتزام بانتقال القيمي التالف إلى القيمة ينافي لما تسالم عليه الأصحاب من صحة المصالحة بين التالف وبين أي مقدار من الدراهم والدنانير ، والوجه في ذلك أنه لو كان التلف موجبا لانتقال التالف إلى القيمة لما صحت المصالحة إلا على المقدار الذي يساوي قيمة التالف ، فإن المصالحة على الزائد عليه يستلزم الرباء . ولكن هذا التوهم فاسد ، بداهة أن القيمة الثابتة في ذمة الضامن ليست هي خصوص الدراهم ولا أنها خصوص الدنانير بل إنما هي أمر كلي تتقوم به الأشياء وأنه أعم من الدراهم والدنانير ، وإذن فمصالحة التالف
هامش
1 - كقوله ( عليه السلام ) في رواية عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله : نعم يؤخذ بما بقي منه بقيمته يوم أعتق ( الكافي 6 : 183 ، التهذيب 8 : 219 ، الإستبصار 4 : 3 ، عنهم الوسائل 23 : 38 ) . وكقوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن قيس : وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ثم يسعى العبد بحساب ما بقي حتى يعتق ( الكافي 6 : 183 ، التهذيب 8 : 221 ، الإستبصار 4 : 4 ، عنهم الوسائل 23 : 37 ) .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 474 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي