تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الأقوال ، إلا أنه تردد فيه في الشرايع ( 1 ) ، ولعله - كما قيل ( 2 ) - من جهة احتمال كون القيمي مضمونا بمثله ودفع القيمة إنما هو لاسقاط المثل ، وقد تقدم أنه مخالف لاطلاق النصوص والفتاوي . أقول : قد عرفت فيما سبق أن مقتضى القاعدة هو بقاء العين بعد تلفها في الذمة على نحو الكلي الذي يعبر عنه بالمثل ولا تنتقل إلى القيمة إلا يوم الرد ، وإذن فلا مناص عن الالتزام بضمان القيمة الزائدة للعين بعد تلفها ، ودعوى أن هذا مخالف للاجماع ، دعوى جزافية ، لعدم العلم بوجود الاجماع التعبدي في المقام . ولكن الذي يسهل الخطب هو دلالة الصحيحة المتقدمة على الاعتبار بقيمة يوم المخالفة ، وعليه فلا مجال للأخذ بمقتضى القاعدة أعني به الضمان بقيمة يوم الرد .

ارتفاع القيمة بسبب الأمكنة

قوله ( رحمه الله ) : ثم إن ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في ارتفاع القيمة بحسب الأزمنة . أقول : لما بنى المصنف على الاعتبار بقيمة يوم التلف في ضمان التالف بنى على اعتبار محل التلف أيضا في ذلك ، ضرورة أن الأشياء كما تختلف قيمتها باختلاف الأزمنة كذلك تختلف قيمتها باختلاف الأمكنة ، فالمالية إذا قدرت بقيمة يوم التلف قدرت بقيمة مكان التلف أيضا ، فإن العين إنما تضمن بجميع خصوصياتها حين التلف ومن جملتها خصوصية بلد التلف . ولكنا لما بنينا على الاعتبار بقيمة يوم المخالفة لدلالة الصحيحة
هامش
1 - الشرايع 3 : 240 . 2 - قاله الشهيد الثاني في الروضة 7 : 40 .