باب الرهن ، الظاهرة في أن القيمي إذا تلف انتقل ضمانه بمجرد التلف إلى
القيمة ، لأنها تدل على لزوم رعاية قيمة العين المرهونة حين تلفها
وملاحظة نسبتها مع الدين ، فإن كانت مساوية له فلا شئ على الراهن
وإن زادت عليه أخذ الزيادة وإن نقصت عنه رد على المرتهن مقدار ما
نقص .
ولكن يتوجه عليه أن مورد هذه الروايات إنما هو الاتلاف أو التفريط ،
إذ لا ضمان - في تلف الرهن - على المرتهن من دون تعد وتفريط ،
والشاهد على ذلك جملة أخرى من روايات الرهن ( 1 ) ، وعليه فزمان التلف
والضمان واحد في صورة الاتلاف ، فلا منافاة عندئذ بين روايات الرهن
وبين الصحيحة الدالة على أن العبرة بقيمة يوم المخالفة ، أما في صورة
التفريط فيمكن أن يتغاير يوم التلف مع يوم الضمان .
هامش
1 - قد نقلناها في البحث عن حكم المنافع المستوفاة .