تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
أضف إلى ذلك أن بدل الحيلولة إنما ثبت في مورد لم تتلف العين تلفا حقيقيا بل تعذر الوصول إليه من ناحية الموانع الخارجية . ومن الظاهر أن هذه الكبرى لا تنطبق على مورد بحثنا ، لأن العين في زمان وصولها إلى القيمة العليا لم يتعذر ردها على مالكها ، لأن حيلولة الغاصب بين المالك وماله غير مستندة إلى التعذر النازل منزلة التلف بل هي اختيارية للغاصب ، أما في زمان تلفها حقيقة فقد انتقل ضمانها إلى القيمة فما هو الموجب لضمانه أعلى القيم ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . 6 - ما ذكره المحقق الإيرواني وإليك لفظه : فالأحسن في الاستدلال على ضمان أعلى القيم أنه يصدق عند صعود القيمة أن الغاصب معتد يوم صعود القيمة بمالية صاعدة ومقتضى : فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى جواز أخذ تلك المالية منه بعد التلف مجازاة لاعتدائه ( 1 ) . ويتوجه عليه أنه لا دلالة في الآية الكريمة على أصل الضمان - على ما عرفته في أوائل المسألة - فضلا عن دلالتها على الضمان بأرفع القيم . 7 - إن العين مضمونة على الغاصب في جميع أوقات الغصب التي منها زمان وصولها إلى القيمة العليا . ويرد عليه أنه إن كان الغرض من هذا الوجه هو كون العين بنفسها مضمونة على الغاصب ما دامت باقية فهو صحيح ، ولكن لا دلالة في ذلك على الضمان بأعلى القيم ، بداهة أن الضمان إنما ينتقل إلى القيمة - بعد تلف العين - إما في زمان التلف أو في زمان الأداء على الخلاف في ذلك ، وعليه فلا يمكن الالتزام بضمان القيمة قبل تلف العين وقبل انتقال الضمان منها إلى القيمة . وإن كان الغرض من هذا الوجه هو اثبات الضمان بالقيمة العليا ضمانا
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 104 .