تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لم يثبت إلا بالقيمة النازلة أما الزائد عليها فهو مشكوك فيه فتجري عنه البراءة ، فما هو المتيقن قد ارتفع يقينا أما غيره فلم يتعلق به اليقين من الأول . وعلى الجملة أن الاستصحاب - في محل الكلام - إما أنه غير جار أصلا ، أو أنه يجري ولكن لا يثبت إلا الاشتغال بقيمة يوم الرد دون أعلى القيم . 4 - إن العين المغصوبة بنفسها مضمونة على الغاصب من ابتداء اغتصابها إلى نهاية بقائها في نظام الوجود ، ومن الواضح أن اختلاف قيمتها بالصعود والنزو ل دخيل في اختلاف ماليتها من جهة الزيادة والنقيصة ، وعليه فإن حكمنا باشتغال ذمة الغاصب بأعلى القيم فهو وإلا يتضرر المالك بفوت مقدار من مالية ماله ، والضرر منفي بقاعدة نفي الضرر . ويرد عليه : أولا : إن أدلة نفي الضرر إنما تنفي الأحكام الضررية فقط ولا تثبت حكما آخر لكي يدفع به الضرر . ثانيا : إن زيادة القيمة السوقية غير مضمونة على الغاصب وإلا يلزم الحكم بضمانها أيضا - في صورة بقاء العين - مع نقصان قيمتها السوقية يوم الأداء عن قيمتها السابقة ولم يلتزم به أحد فيما نعلم . وبتعبير آخر أنا قد ذكرنا في محله أن الضرر عبارة عن النقص في الأموال أو الأعراض أو الأعضاء والأطراف أو الأنفس ، ومن البين الذي لا ريب فيه أن نزول القيمة السوقية بعيد عن تلك الجهات كلها ، ومن هنا يجوز لأي تاجر استيراد مال التجارة وإن أوجب ذلك نقصا في قيمة أموال التجار الآخرين .