تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ونظير ذلك ما إذا قال المولي لعبده : إذا خالفتني في الأمر الفلاني وجب عليك أن تصوم يوم مخالفتك ، فإن الظاهر من هذه العبارة أنه يجب على العبد صوم أول يوم من أيام مخالفته لا جميع أيامها . أضف إلى ذلك أن ذيل الصحيحة شاهد صدق على عدم إرادة الطبيعة السارية من يوم المخالفة ، بل المراد منه هو اليوم الخاص المعهود ، وذلك الذيل هو قوله ( عليه السلام ) : أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين أكري كذا وكذا ، إذ لو كان المراد من يوم المخالفة هو الطبيعي لما كان وجه لتعيين ذلك اليوم بيوم الاكتراء في هذه الفقرة ، ولا لتعيين قيمة المغصوب - في ذلك اليوم - بالشهود ، وقد عرفت فيما سبق أن المراد من يوم الاكتراء هو يوم المخالفة . 2 - إن الغاصب إذا وضع يده على المغصوب اشتغلت ذمته به ، وعليه فلو أدى المغصوب بعينه مع بقائه أو أدى قيمته العليا مع تلفه لفرغت ذمته يقينا ، ولو أدى قيمته المتوسطة أو قيمته السفلي لما حصل العلم بفراغ ذمته . ويرد عليه أن المورد من موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر فيؤخذ بالأقل لأنه متيقن ، والزائد عليه تجري عنه البراءة . 3 - إن العين المغصوبة مضمونة على الغاصب بقاعدة ضمان اليد فنستصحب ضمانها إلى زمان دفع أعلى القيم من زمان الغصب إلى زمان التلف ، للشك في ارتفاع الضمان بدفع ما هو أقل من ذلك . ويرد عليه أن المراد من استصحاب الضمان إن كان استصحاب ضمان نفس العين ، فلازمه أن يدفع الغاصب قيمة يوم الرد ، إلا أن هذا لا يحتاج إلى الاستصحاب ، لأن القاعدة الأولية تقتضي ذلك على ما عرفته قريبا . وإن كان المراد منه استصحاب ضمان القيمة ففيه أن اشتغال الذمة