تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

الاعتبار بأعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف

قد استدل على الضمان بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف بوجوه : 1 - ما عن الشهيد الثاني ، من الاستشهاد بالصحيحة المتقدمة على ذلك ، وقال المصنف نصا : لم يعلم لذلك وجه صحيح ولم أظفر بمن وجه دلالتها على هذا المطلب ( 1 ) . ولكن يمكن توجيه دلالتها على ذلك ، بأن المغصوب مضمون على الغاصب في جميع أزمنة الغصب التي منها زمان ارتفاع القيمة ، إذ يصدق على ذلك زمان المخالفة أيضا ، ضرورة أن المراد من يوم المخالفة - في الصحيحة - إنما هو طبيعي يوم المخالفة الذي يصدق على كل يوم من أيام الغصب لا اليوم الخاص . وعليه فإن رد الغاصب نفس المغصوب فهو وإلا فإن رد أعلى القيم فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق لدخول القيمة السفلى في القيمة العليا ، بديهة أنه لا يجب على الغاصب قيم متعددة حسب تعدد أيام المخالفة ، كما أنه لو رد القيمة النازلة لما رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق بل أدى قيمة بعض أيام المخالفة . والجواب عن هذا التوجيه : أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، هو أول يوم حدثت فيه المخالفة لا مطلق أيام المخالفة ، إذ يوجد الطبيعي في الخارج بأول وجود فرده ، لأن موضوع الضمان في الصحيحة إنما هو صرف وجود المخالفة .
هامش
1 - المسالك 2 : 209 ، الروضة البهية 7 : 43 ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 244 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 467 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي