الاعتبار بأعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف
قد استدل على الضمان بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف
بوجوه :
1 - ما عن الشهيد الثاني ، من الاستشهاد بالصحيحة المتقدمة على
ذلك ، وقال المصنف نصا : لم يعلم لذلك وجه صحيح ولم أظفر بمن
وجه دلالتها على هذا المطلب ( 1 ) .
ولكن يمكن توجيه دلالتها على ذلك ، بأن المغصوب مضمون على
الغاصب في جميع أزمنة الغصب التي منها زمان ارتفاع القيمة ، إذ يصدق
على ذلك زمان المخالفة أيضا ، ضرورة أن المراد من يوم المخالفة - في
الصحيحة - إنما هو طبيعي يوم المخالفة الذي يصدق على كل يوم من
أيام الغصب لا اليوم الخاص .
وعليه فإن رد الغاصب نفس المغصوب فهو وإلا فإن رد أعلى القيم
فقد رد قيمة يوم المخالفة بقول مطلق لدخول القيمة السفلى في القيمة
العليا ، بديهة أنه لا يجب على الغاصب قيم متعددة حسب تعدد أيام
المخالفة ، كما أنه لو رد القيمة النازلة لما رد قيمة يوم المخالفة بقول
مطلق بل أدى قيمة بعض أيام المخالفة .
والجواب عن هذا التوجيه : أن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة :
نعم قيمة بغل يوم خالفته ، هو أول يوم حدثت فيه المخالفة لا مطلق
أيام المخالفة ، إذ يوجد الطبيعي في الخارج بأول وجود فرده ، لأن
موضوع الضمان في الصحيحة إنما هو صرف وجود المخالفة .
هامش
1 - المسالك 2 : 209 ، الروضة البهية 7 : 43 ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة
6 : 244 .