تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بل الظاهر - والله العالم - هو الأخذ بظاهر الصحيحة من توجه كلا الأمرين - أي الحلف وإقامة البينة - على المالك في خصوص الدابة المغصوبة أو في مطلق القيمي المغصوب ، وإذن فتكون الصحيحة مخصصة لقاعدة البينة على المدعي واليمين على المنكر ، فلا غرو في ذلك ، لأن تلك القاعدة ليست من القواعد العقلية حتى لا تقبل التخصيص أو التقييد بل هي قاعدة فقهية قابلة لذلك ، كما أن سائر القواعد الفقهية كذلك . وعليه فالمستفاد من الصحيحة أنه إذا اختلف المالك والغاصب في زيادة القيمة ونقصانها جاز للمالك أن يحلف على ما يدعيه من زيادة القيمة ، أو يرده إلى الغاصب ، أو يقيم بينة على ذلك ، فكان هذا الحكم تفضل من الشارع المقدس للمالك على رغم من الغاصب . وقال المحقق الإيرواني : إن قضية البينة على المدعي واليمين على من أنكر قضية واردة في المخاصمات ، وفي مورد الرواية لم تفرض مخاصمة ، بل الراوي سأل عن أنه من يعرف قيمة البغل وهو تالف فقال ( عليه السلام ) : أما أنت أو هو ، فيكون الحلف من كل منهما لأجل أن يذعن الطرف المقابل الجاهل بالقيمة ، لا لأجل إلزام خصمه المنكر له ( 1 ) . ويرد عليه أن حمل الحلف - هنا - على الحلف المتعارف الذي يرضي به المحلوف له ويصدقه في دعواه من دون محاكمة خلاف الظاهر من الصحيحة ، لأنها واردة في مورد المخاصمة فلا يجوز حملها على غير موردها ، وهذا ظاهر .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني : 103 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 466 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي