تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
الحكم بالضمان لوروده مورد الضرر لا يرتفع بدليل نفي الضرر . ويضاف إلى ذلك أن أدلة نفي الضرر مسوقة للامتنان ، ولا ريب أن رفع الضمان خلاف الامتنان على الأمة بل الامتنان في ثبوته ، نعم لو استلزم أداء المثل ضررا آخر ارتفع وجوبه بدليل نفي الضرر ، وعليه فلا يجب شراء المثل ممن لا يبيعه إلا بأكثر من قيمته السوقية . ثم إن المصنف بعد ما نفي الاشكال عن وجوب شراء المثل في الصورة المتقدمة ونقل عليه الاجماع عن المبسوط قال : ووجهه عموم النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي ، ويؤيده فحوى حكمهم بأن تنزل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة ( 1 ) . وغرضه من الفحوى هو أن عدم الانتقال إلى القيمة عند نزول قيمة المثل حين الدفع إنما هو لصدق المماثلة ، ومن الواضح أنه إذا صدقت المماثلة مع نقص القيمة ، مع أن المثل عندئذ لا يساوي العين في المالية صدقت مع زيادة القيمة السوقية أيضا بالأولوية . ولكن لا يتم شئ مما أفاده : أما الاجماع ، فلعدم العلم بكونه اجماعا تعبديا لكي يستكشف به قول المعصوم ( عليه السلام ) . أما النصوص ، فقد عرفت عدم تماميتها أما من حيث السند وأما من حيث الدلالة ، أما الفتوى فلا اعتبار بها . أما الفحوى ، فلأن كلامنا ليس في صدق المماثلة وعدم صدقها لكي نتمسك في ذلك بالفحوى ، بل محل بحثنا إنما هو لزوم شراء المثل بالقيمة العالية وعدم لزوم شرائه بذلك وقد عرفت لزومه من ناحية السيرة .
هامش
1 - المبسوط 3 : 103 ، الخلاف 3 : 415 .