عن الرواج لا الدراهم الجائزة بين الناس ، نعم يعارضه خبر آخر ولكنه
ضعيف السند ( 1 ) .
ثم لا يخفى عليك أنه إذا سقطت العين عن المالية بالمرة كالجمد في
الشتاء ، لم يكف أداء المثل بل يجب على الضامن أداء قيمته ، لأنا وإن
حكمنا بثبوت المثل في الذمة بعد تلف العين إلا أنه ليس على وجه
الاطلاق بل بما أنه مال ، وعليه فإذا سقط المثل عن المالية انتقل الضمان
إلى القيمة .
وهذا المعنى هو الذي تقتضيه السيرة العقلائية غير المردوعة من قبل
الشارع وحديث ضمان اليد .
قيل : إن ما ورد في الدراهم الساقطة عن الرواج يدل باطلاقه على جواز
ردها إلى مالكها الأول وإن سقطت عن المالية ، وإذا ثبت هذا المعنى في
الدراهم ثبت في غيرها لعدم القول بالفصل .
هامش
1 - عن محمد بن عيسى قال : قال لي يونس : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : إن لي على رجل
ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام ، وليس تنفق اليوم إلى عليه
تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس ، فكتب ( عليه السلام ) إلى : لك أن تأخذ منه ما ينفق بين
الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس ( التهذيب 7 : 117 ، الإستبصار 3 : 99 ) ، ضعيفة بسهل بن
زياد .