تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
والجواب عن ذلك أن الدرهم لا يصاغ إلا من الفضة ، وعليه فلا معنى لسقوطه عن المالية بالمرة فلا اشعار في ذلك بجواز رد الدراهم الساقطة عن المالية إلى مالكها الأول فضلا عن الدلالة عليه .
5 - إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل قوله ( رحمه الله ) : الخامس : ذكر في القواعد ( 1 ) أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد . أقول : إذا تلف المقبوض بالعقد الفاسد أو ما في حكمه عند القابض وترقت قيمة مثله ، أما لعزته وعدم وجوده إلا عند من يطلب بأكثر من قيمته أو لكثرة الراغبين فيه ، فهل يجب على القابض شراؤه ورده إلى المالك أم لا يجب ذلك ، بل لا بد وأن يصبر المالك إلى أن يكثر المثل أو تنزل قيمته السوقية ، أم يفصل بين ما كانت زيادة القيمة من جهة الرواج فيحكم بوجوب الشراء ، وبين ما كانت الزيادة لمطالبة من عنده بالزيادة فيحكم بعدم وجوب الشراء ، وهذا هو الحق . والوجه في ذلك ما ذكرناه سابقا ، من أن الثابت في ذمة القابض ابتداء ليس إلا نفس العين بجميع خصوصياتها النوعية والمالية والشخصية ، وإذا تلفت العين وجب عليه أداء مثلها ، وهو الكلي الجامع لجميع الخصوصيات الدخيل في المالية لا الخصوصيات الدخيل في التشخص الخارجي . وإذن فزيادة القيمة السوقية لا تؤثر في جواز تأخير الأداء تمسكا بأدلة نفي الضرر ، ضرورة أنه لم يتوجه على الضامن ضرر آخر غير الضرر المتوجه عليه من ناحية حكم الشارع بضمان المثل ، ومن الظاهر أن
هامش
1 - القواعد 1 : 204 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 436 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي