تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
2 - القول بضمان القيمة فقط لا غير . 3 - القول بتخيير المالك بين المثل والقيمة . 4 - القول بتخيير الضامن بينهما . أما الوجه في الحكم بضمان المثل فقط ، فلأن الواجب على الضامن ابتداء إنما هو أداء المثل حتى في القيميات لكونه أقرب إلى التالف من غيره ، أما أداء القيمة في القيميات فإنما هو من باب الارفاق للضامن ، إذ لا يوجد - غالبا - مثل القيميات في الخارج ، ثم إن فراغ الذمة بأداء ما يحتمل تعينه قطعي وبأداء غيره مشكوك فيه فالأصل هو عدم سقوط ما في ذمة الضامن إلا بأداء المثل ، لأنه إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير وجب الأخذ بما احتمل تعينه . ويرد عليه أن الواجب على الضامن ابتداء إنما هو أداء القيمة في القيميات دون أداء المثل وقد عرفت ذلك قريبا . ويضاف إلى ذلك أنا لو سلمنا صحة المبني إلا أنا لا نسلم صحة البناء ، وذلك لأن القاعدة تقتضي الالتزام بالتعيين تارة وبالتخيير أخرى لا الحكم بالأخذ بما احتمل تعينه . وبيان ذلك أنه إذا كان هنا حكم واحد ودار أمره بين التعيين ، لاحتمال الأهمية ، وبين التخيير ، حكم بالتخيير ولم يؤخذ بمحتمل الأهمية . وإذا كان هنا حكمان ودار أمرهما بين التعيين والتخيير في مرحلة الامتثال والفعلية من ناحية المزاحمة ، وجب الأخذ بما احتمل تعينه ، والوجه في ذلك أن المزاحمة بين الحكمين في باب المزاحمة إنما نشأت من شمول الاطلاق في كل من الحكمين لحال الاتيان بمتعلق الآخر ، وإذا استحال امتثالهما معا في مورد المزاحمة لم يبق كلا الاطلاقين معا على حالهما ، وعليه فإن كان أحد الحكمين بالخصوص أهم من الآخر أخذ به وسقط الاطلاق في ناحية المهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 429 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي