2 - القول بضمان القيمة فقط لا غير .
3 - القول بتخيير المالك بين المثل والقيمة .
4 - القول بتخيير الضامن بينهما .
أما الوجه في الحكم بضمان المثل فقط ، فلأن الواجب على الضامن
ابتداء إنما هو أداء المثل حتى في القيميات لكونه أقرب إلى التالف من
غيره ، أما أداء القيمة في القيميات فإنما هو من باب الارفاق للضامن ، إذ
لا يوجد - غالبا - مثل القيميات في الخارج ، ثم إن فراغ الذمة بأداء ما
يحتمل تعينه قطعي وبأداء غيره مشكوك فيه فالأصل هو عدم سقوط ما
في ذمة الضامن إلا بأداء المثل ، لأنه إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير
وجب الأخذ بما احتمل تعينه .
ويرد عليه أن الواجب على الضامن ابتداء إنما هو أداء القيمة في
القيميات دون أداء المثل وقد عرفت ذلك قريبا .
ويضاف إلى ذلك أنا لو سلمنا صحة المبني إلا أنا لا نسلم صحة البناء ،
وذلك لأن القاعدة تقتضي الالتزام بالتعيين تارة وبالتخيير أخرى
لا الحكم بالأخذ بما احتمل تعينه .
وبيان ذلك أنه إذا كان هنا حكم واحد ودار أمره بين التعيين ، لاحتمال
الأهمية ، وبين التخيير ، حكم بالتخيير ولم يؤخذ بمحتمل الأهمية .
وإذا كان هنا حكمان ودار أمرهما بين التعيين والتخيير في مرحلة
الامتثال والفعلية من ناحية المزاحمة ، وجب الأخذ بما احتمل تعينه ،
والوجه في ذلك أن المزاحمة بين الحكمين في باب المزاحمة إنما نشأت
من شمول الاطلاق في كل من الحكمين لحال الاتيان بمتعلق الآخر ، وإذا
استحال امتثالهما معا في مورد المزاحمة لم يبق كلا الاطلاقين معا على
حالهما ، وعليه فإن كان أحد الحكمين بالخصوص أهم من الآخر أخذ به
وسقط الاطلاق في ناحية المهم .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 429
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٢٩