تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
عن المبسوط والغنية والسرائر ( 1 ) أنها من قبيل القيميات ، ولكن حكي التصريح عن العلامة في التحرير ( 2 ) بأن أصولها مثلية إلا أن المصوغ منها قيمي . ومنها الرطب والعنب والزبيب والتمر ، حيث حكي التصريح عن الشيخ في المبسوط ( 3 ) بكون الأولين قيميين وكون الأخيرين مثليين ، وعن العلامة في المختلف ( 4 ) أن في الفرق اشكالا ، بل ذكر المصنف أنه صرح بعض من قارب عصرنا ( 5 ) بكون الرطب والعنب مثليين ، وإلى غير ذلك من الموارد الكثيرة التي لم يستوضح كونها مثلية أو قيمة . وكذلك لم يستوضح أن الأصل اللفظي في الموارد المشكوكة هل يقتضي كونها مثلية إلا ما خرج بالدليل أم يقتضي كونها قيمية إلا ما خرج بالدليل ، ولعل الوجه في ذلك أن الأئمة ( عليهم السلام ) قد أغفلوا هذه الجهات ولم يتفضلوا بما هو الضابط الكلي في ذلك ، بل إنما تعرضوا لبيان أصل الضمان في موارد شتى ولم يتعرضوا لكيفية الضمان إلا في موارد قليلة . وعليه فإذا علمنا بكون شئ مثليا أو قيميا ، لانطباق ما ذكرناه من الضابط الكلي عليه ، فهو وإن شك في ذلك فلا بد من الرجوع إلى الأصول العملية . وقرروا ذلك بوجوه شتى : 1 - القول بضمان المثل فقط لا غير .
هامش
1 - المبسوط 3 : 60 ، الغنية : 278 ، السرائر 2 : 480 . 2 - التحرير 2 : 139 . 3 - المبسوط 3 : 99 . 4 - المختلف 6 : 135 . 5 - صرح به المحقق القمي في جامع الشتات ( الطبع الحجري ) 2 : 543 .