عن المبسوط والغنية والسرائر ( 1 ) أنها من قبيل القيميات ، ولكن حكي
التصريح عن العلامة في التحرير ( 2 ) بأن أصولها مثلية إلا أن المصوغ منها
قيمي .
ومنها الرطب والعنب والزبيب والتمر ، حيث حكي التصريح عن
الشيخ في المبسوط ( 3 ) بكون الأولين قيميين وكون الأخيرين مثليين ، وعن
العلامة في المختلف ( 4 ) أن في الفرق اشكالا ، بل ذكر المصنف أنه صرح
بعض من قارب عصرنا ( 5 ) بكون الرطب والعنب مثليين ، وإلى غير ذلك من
الموارد الكثيرة التي لم يستوضح كونها مثلية أو قيمة .
وكذلك لم يستوضح أن الأصل اللفظي في الموارد المشكوكة هل
يقتضي كونها مثلية إلا ما خرج بالدليل أم يقتضي كونها قيمية إلا ما خرج
بالدليل ، ولعل الوجه في ذلك أن الأئمة ( عليهم السلام ) قد أغفلوا هذه الجهات
ولم يتفضلوا بما هو الضابط الكلي في ذلك ، بل إنما تعرضوا لبيان أصل
الضمان في موارد شتى ولم يتعرضوا لكيفية الضمان إلا في موارد قليلة .
وعليه فإذا علمنا بكون شئ مثليا أو قيميا ، لانطباق ما ذكرناه من
الضابط الكلي عليه ، فهو وإن شك في ذلك فلا بد من الرجوع إلى الأصول
العملية .
وقرروا ذلك بوجوه شتى :
1 - القول بضمان المثل فقط لا غير .
هامش
1 - المبسوط 3 : 60 ، الغنية : 278 ، السرائر 2 : 480 .
2 - التحرير 2 : 139 .
3 - المبسوط 3 : 99 .
4 - المختلف 6 : 135 .
5 - صرح به المحقق القمي في جامع الشتات ( الطبع الحجري ) 2 : 543 .