تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وقد اتضح لك مما بيناه أن التماثل بين أفراد الموصوف يختص في الخارج بالاتحاد النوعي والصنفي ، أما الاتحاد الجنسي فهو بنفسه لا يصحح التماثل في جميع الموارد ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه . ثم لا يخفى عليك أن المثلي والقيمي يختلفان بحسب الأزمنة والأمكنة ، فإن الأثواب وإن كانت من القيميات في الأيام السالفة ولكنها أصبحت من المثليات غالبا في العصر الحاضر ، لأن أكثرها منسوج بنسج واحد وأنها متماثلة الأفراد في الخارج غالبا . ومن هنا ظهر أن النقود الرائجة من المثليات لتساوي أفرادها على النهج المزبور ، أما الجواهر فهي قيمية ، لاختلاف أفرادها غالبا إذ قد يساوي مقدار حمصة من الياقوت - مثلا - ربع دينار ، ويسوي فرد آخر منه بالمقدار المزبور مائة دينار ، وهكذا الفيروزج وأشباهه . وعلى الجملة أن التأمل فيما بيناه من الضابط الكلي للمثلي والقيمي يوضح لنا الشبهات الواردة على تعاريفهما ، فافهم واغتنم .

الضابط فيما شك في كونه مثليا أو قيميا

قد وقع الخلاف بين الفقهاء في كثير من الأشياء أنها مثلية أو قيمية : منها الذهب والفضة المسكوكان ، فقد حكي التصريح عن الشيخ في المبسوط ( 1 ) بكونهما قيميين ، وظاهر غير واحد من الفقهاء ( 2 ) أنهما مثليان . ومنها الحديد والنحاس والرصاص ، فإن الظاهر من العبائر المحكية
هامش
1 - المبسوط 3 : 61 . 2 - كالمحقق في الشرايع 3 : 240 ، والعلامة في التحرير 2 : 139 ، والتذكرة 2 : 384 ، المختلف 6 : 122 ، والشهيد في الدروس 3 : 116 ، ونسبه الشهيد الثاني إلى المشهور ، راجع المسالك 2 : 209 ، وفي الكفاية : 258 مثله .