تعريف المثلي والقيمي
قد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك ، فعن الشيخ والحلي والمحقق
والعلامة ( 1 ) وجمع آخر ( 2 ) أن المثلي ما تتساوى أجزاؤه من حيث القيمة ، بل
هذا هو المشهور بين الأصحاب ( 3 ) .
وعن التحرير ( 4 ) أنه ما تماثلت أجزاؤه وتقاربت صفاته ، وعن الدروس
والروضة ( 5 ) أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، وعن غاية
المراد أنه ما تتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية .
وعن بعض العامة ( 6 ) أنه ما قدر بالكيل والوزن ، وعن آخر منهم ( 7 ) زيادة
جواز بيعه سلما ، وعن ثالث منهم زيادة جواز بيع بعضه ببعض ، وإلى
غير ذلك من التعاريف ( 8 ) ، أما القيمي فعرفوه بعكس ما عرفوا به المثلي .
ثم إنه قد كثر النقض والابرام حول التعاريف المذكورة ، تارة بعدم
الاطراد ، وأخرى بعدم الانعكاس ، وثالثة من سائر الجهات ، ولكن
لا يهمنا التعرض لشئ من تلك التعاريف ولا التعرض لما يتوجه عليها
هامش
1 - المبسوط 3 : 59 ، السرائر 2 : 480 ، الشرايع 3 : 239 ، القواعد 1 : 203 .
2 - كالفاضل الآبي في كشف الرموز 2 : 382 ، وابن زهرة في الغنية : 278 ، وأبي العباس في
مهذب البارع 4 : 251 .
3 - حكاه الشهيد الثاني في المسالك 2 : 208 ( الطبع الحجري ) ، والسبزواري في الكفاية
: 257 ، والسيد الطباطبائي في الرياض 2 : 303 .
4 - التحرير 2 : 139 .
5 - الدروس 3 : 116 .
6 - بداية المجتهد 2 : 317 ، المغني لابن قدامة 5 : 239 ، المحلى 6 : 437 .
7 - راجع مغني المحتاج 2 : 281 .
8 - راجع التذكرة 2 : 381 .