وعليه فنفس المنافع من الأموال بل من مهماتها ، وإذا ثبت كونها من
الأموال شملتها الجملة الشريفة المذكورة فيثبت بذلك احترامها
وضمانها .
ويتوجه على هذا الاستدلال أن الجملة المزبورة وإن وردت في موثقة
ابن بكير وغيرها ولكن لا دلالة فيها على الضمان بوجه ( 1 ) .
4 - قاعدة نفي الضرر ( 2 ) ، حيث إن الحكم بعدم ضمان القابض منافع ما
قبضه من الأعيان ضرر على المالك .
ويتوجه عليه أن الحكم بضمان القابض ضرر عليه أيضا فتقع
المعارضة في شمول القاعدة لكلا الطرفين .
ويضاف إلى ذلك أن القاعدة المذكورة إنما تنفي الأحكام الضررية
ولا دلالة فيها على اثبات حكم آخر الذي يلزم الضرر من عدم جعله .
5 - قاعدة من أتلف ، وقد استدل بها السيد في حاشيته عند قول
المصنف : فالمشهور فيها أيضا الضمان ، وإليك نصه : هذا هو الأقوى
بمعنى أن حالها حال العين لقاعدة الاتلاف ، فإن الاستيلاء على العين
ومنع المالك عن الانتفاع بها تفويت لمنافعها ويصدق عليه الاتلاف
عرفا ، ولذا نحكم بالضمان لها في الغصب ( 3 ) .
ويتوجه عليه أنا نمنع صدق التفويت على المنافع الفائتة بغير استيفاء
إلا إذا استند الفوت إلى القابض ، بأن وضع يده على مال الغير وحبسه ،
بحيث لا يتمكن مالكه من التصرف فيه ، وحينئذ فيكون شأن المقبوض
بالعقد الفاسد شأن المغصوب .
هامش
1 - قد عرفت مر تفصيل ذلك في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .
2 - قد تقدم ما يرجع إلى هذه القاعدة في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .
3 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 96 .