تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وعليه فنفس المنافع من الأموال بل من مهماتها ، وإذا ثبت كونها من الأموال شملتها الجملة الشريفة المذكورة فيثبت بذلك احترامها وضمانها . ويتوجه على هذا الاستدلال أن الجملة المزبورة وإن وردت في موثقة ابن بكير وغيرها ولكن لا دلالة فيها على الضمان بوجه ( 1 ) . 4 - قاعدة نفي الضرر ( 2 ) ، حيث إن الحكم بعدم ضمان القابض منافع ما قبضه من الأعيان ضرر على المالك . ويتوجه عليه أن الحكم بضمان القابض ضرر عليه أيضا فتقع المعارضة في شمول القاعدة لكلا الطرفين . ويضاف إلى ذلك أن القاعدة المذكورة إنما تنفي الأحكام الضررية ولا دلالة فيها على اثبات حكم آخر الذي يلزم الضرر من عدم جعله . 5 - قاعدة من أتلف ، وقد استدل بها السيد في حاشيته عند قول المصنف : فالمشهور فيها أيضا الضمان ، وإليك نصه : هذا هو الأقوى بمعنى أن حالها حال العين لقاعدة الاتلاف ، فإن الاستيلاء على العين ومنع المالك عن الانتفاع بها تفويت لمنافعها ويصدق عليه الاتلاف عرفا ، ولذا نحكم بالضمان لها في الغصب ( 3 ) . ويتوجه عليه أنا نمنع صدق التفويت على المنافع الفائتة بغير استيفاء إلا إذا استند الفوت إلى القابض ، بأن وضع يده على مال الغير وحبسه ، بحيث لا يتمكن مالكه من التصرف فيه ، وحينئذ فيكون شأن المقبوض بالعقد الفاسد شأن المغصوب .
هامش
1 - قد عرفت مر تفصيل ذلك في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن . 2 - قد تقدم ما يرجع إلى هذه القاعدة في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن . 3 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 96 .