تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الغاصب إنما يأخذ المال من المغصوب منه بالقهر والعدوان ، فيكون مضمونا عليه بجميع خصوصياته ، وهذا بخلاف المقبوض بالعقد الفاسد ، فإن المالك قد دفعه إلى القابض باختياره ، والمفروض أنه لا يمنع المالك عن التصرف فيه بوجه ، وعليه ففوت المنافع إنما استند إلى نفس الدافع لا إلى القابض وإذن ، فلا وجه لقياس المقبوض بالعقد الفاسد بالمغصوب ، وعليه فتصبح المنافع الفائتة بغير استيفاء غير مضمونة في المقبوض بالعقد الفاسد .

4 - الدليل على ضمان المثل في المثلي وضمان القيمة في القيمي

قوله ( رحمه الله ) : الرابع : إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله بلا خلاف ، إلا ما يحكي عن ظاهر الإسكافي ( 1 ) . أقول : لا يخفى عليك أن ظاهر عبارة المصنف هو ذهاب الإسكافي إلى ضمان القيمة في المثلي ، وهذا مناف لما سيأتي منه قريبا من نسبته ضمان المثل في القيمي إلى الإسكافي ( 2 ) ، والمظنون قويا - والله العالم - هو وقوع السقط في عبارته هنا ، فكأنه قال : إذا تلف المبيع فإن كان مثليا وجب مثله وإن كان قيميا وجبت قيمته ، بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب إلا عن الإسكافي ، فإنه حكم بضمان المثل في القيمي أيضا . وكيف كان فقد استدل على ضمان المثل في المثلي وضمان القيمة في القيمي بوجوه شتى :
هامش
1 - حكاه العلامة في المختلف 6 : 131 ، والشهيد في غاية المراد : 135 . 2 - قال في الأمر السابع : لو كان التالف المبيع فاسدا قيميا فقد حكي الاتفاق على كونه مضمونا بالقيمة ، ثم قال بعد أسطر : فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 419 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي