6 - الاجماع ، وقد استظهره المصنف من السرائر والتذكرة ( 1 ) ، واستند
إليه في الحكم بالضمان هنا .
ويرد عليه أنه لا وجه لدعوى الاجماع في أمثال هذه المسائل
الخلافية ، إذ من المحتمل القريب أن يكون مدرك القائلين بالضمان هنا ما
ذكرناه من الوجوه الماضية ، ويتضح هذا المعنى لمن أعطف النظر على
كلماتهم في المقام .
ومن هنا ناقش السيد في كلام المصنف وقال : الانصاف أنا لو فرضنا
عدم تمامية ما ذكرناه من الأدلة على الضمان لا وجه للقول به من جهة
هذين الاجماعين المنقولين بعد عدم حجية الاجماع المنقول وعدم
معلومية الشمول للمقام ( 2 ) .
والعجب من شيخنا الأستاذ حيث دفع المناقشة المزبورة بأن :
اختياره - أي المصنف - الضمان أخيرا ليس لاعتماده على الاجماع
المنقول ، مع أنه قدس سره منكر لحجيته في الأصول بل اعتمد على نقل
الاجماع من جهة كشف اتفاق الأعلام على شمول قاعدة اليد والاحترام
للمنافع ( 3 ) .
ووجه العجب أن المصنف قد ناقش في كلتا القاعدتين صريحا في
صدر كلامه ، وحكم بعدم امكان التمسك بهما - هنا - ومعه كيف يعتمد
عليهما في ذيل كلامه ، والمصنف وإن ناقش في حجية نقل الاجماع في
فرائده إلا أنه اعتمد عليه في محل البحث وغيره .
ونتيجة البحث إلى هنا هي أن المقبوض بالعقد الفاسد لا يضمن
هامش
1 - السرائر 2 : 479 ، التذكرة 2 : 381 .
2 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 96 .
3 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 333 .