تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
أضف إلى ذلك أن ضمان المنافع المستوفاة أمر بديهي وإن لم تكن العين مضمونة ، كما إذا استوفي عمل حر حيث إن الحر بنفسه غير مضمون ولكن عمله مضمون . 2 - قوله عجل الله تعالى فرجه : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه ( 1 ) . ويتوجه عليه : أولا : إنه ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، فلا يمكن الاستناد إليه في شئ من المسائل الفقهية . ثانيا : إن نسبة عدم الحل إلى التصرف في مال الغير ظاهرة في الحكم التكليفي لا في الحكم الوضعي ولا في الأعم منهما ، وعليه فلا دلالة في الرواية على ضمان الأعيان فضلا عن دلالتها على ضمان المنافع . ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال بالروايات الدالة على عدم حلية مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه على الضمان هنا ( 2 ) ، ضرورة أن الظاهر من نسبة الحل إلى المال إنما هو إرادة حرمة التصرف فيه على ما ذكرناه مرارا ، ومن البين أن هذا لا يناسب إلا الحرمة التكليفية لا الحرمة الوضعية ، كما أن المراد من حرمة الأمهات والبنات والخالات حرمة نكاحهن ، وإذن فتبعد الروايات المزبورة عن الدلالة على الحكم الوضعي أعني به الضمان . 3 - قوله ( عليه السلام ) في جملة من الروايات : حرمة ماله - أي المؤمن - كحرمة دمه ( 3 ) ، بدعوى أن مالية الأعيان باعتبار تنافس العقلاء فيها ،
هامش
1 - مر ذكر مصادر الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن . 2 - مر ذكر مصادر الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن . 3 - مر ذكر مصادر الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .