أضف إلى ذلك أن ضمان المنافع المستوفاة أمر بديهي وإن لم تكن
العين مضمونة ، كما إذا استوفي عمل حر حيث إن الحر بنفسه غير
مضمون ولكن عمله مضمون .
2 - قوله عجل الله تعالى فرجه : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال
غيره بغير إذنه ( 1 ) .
ويتوجه عليه :
أولا : إنه ضعيف السند وغير منجبر بشئ ، فلا يمكن الاستناد إليه في
شئ من المسائل الفقهية .
ثانيا : إن نسبة عدم الحل إلى التصرف في مال الغير ظاهرة في الحكم
التكليفي لا في الحكم الوضعي ولا في الأعم منهما ، وعليه فلا دلالة في
الرواية على ضمان الأعيان فضلا عن دلالتها على ضمان المنافع .
ومن هنا ظهر الجواب عن الاستدلال بالروايات الدالة على عدم حلية
مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه على الضمان هنا ( 2 ) ، ضرورة أن الظاهر من
نسبة الحل إلى المال إنما هو إرادة حرمة التصرف فيه على ما ذكرناه
مرارا ، ومن البين أن هذا لا يناسب إلا الحرمة التكليفية لا الحرمة
الوضعية ، كما أن المراد من حرمة الأمهات والبنات والخالات حرمة
نكاحهن ، وإذن فتبعد الروايات المزبورة عن الدلالة على الحكم الوضعي
أعني به الضمان .
3 - قوله ( عليه السلام ) في جملة من الروايات : حرمة ماله - أي المؤمن -
كحرمة دمه ( 3 ) ، بدعوى أن مالية الأعيان باعتبار تنافس العقلاء فيها ،
هامش
1 - مر ذكر مصادر الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .
2 - مر ذكر مصادر الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .
3 - مر ذكر مصادر الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .