تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ب - الأخبار الدالة على وجوب رد المغصوب على المغصوب منه ( 1 ) ، فإن الظاهر منها هو رد ذلك عليه مع جميع شؤونه وخصوصياته ولم نجد مخالفا في ذلك من الخاصة والعامة ، إلا الحنفية ( 2 ) . نعم قد عرفت ذهاب ابن حمزة إلى عدم الضمان في منافع العين المقبوضة بالعقد الفاسد ، سواء في ذلك المنافع المستوفاة وغيرها ، ولكن ذلك غريب عن المغصوب . وعلى هذا فيجب على الغاصب رد العين المغصوبة على المغصوب منه بجميع منافعها حتى المنافع الفائتة بغير استيفاء ، وإذا تلفت العين انتقل الضمان إلى المثل أو القيمة ، ولعل هذا المعنى هو المقصود من العبارة المعروفة بين المحصلين ، من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، وإلا فلا وجه لها بوجه ، نعم لا يحكم بكون المغصوب مضمونا على الغاصب بالخصوصيات الشخصية التي لا دخل لها في زيادة المالية ، ضرورة أنه لا دليل على الضمان في أمثال ذلك . ثم لا يخفى عليك أن الغاصب إنما يضمن المنافع الفائتة إذا استند فوتها إليه ، أما لو استند ذلك إلى المالك فلا ضمان عليه لعدم الدليل على ضمان الغاصب في أمثال ذلك . ومثاله أنه إذا كان من طبع المالك الانتفاع من ماله في زمان دون زمان وغصبه الغاصب وتركه على حالته الأولية لم يضمن إلا بمنافعه المستوفاة دون منافعه الفائتة بغير استيفاء ، فالمنافع التي لا تكون العين معدة لاستيفائها لا تضمن بغير استيفاء .
هامش
1 - الكافي 7 : 412 ، الفقيه 3 : 7 ، التهذيب 6 : 225 ، عنهم الوسائل 25 : 384 . 2 - قد أشرنا إلى رأيهم قبيل هذا .