تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
أولا : إنه ضعيف السند وغير منجبر بعمل المشهور به لا صغرى ولا كبرى . أما الوجه في منع الصغرى فلعدم الاطمئنان باعتماد القائلين بالضمان على الحديث المزبور ، بل اعتمد أكثرهم على الوجوه الأخر التي سنذكرها قريبا . أما الوجه في منع الكبرى فهو ما ذكرناه في علم الأصول وأشرنا إليه آنفا من أن الشهرة ليست بحجة في نفسها ، فكيف تكون سببا لحجية الخبر الضعيف وجابرة لوهن سنده وتفصيل الكلام في محله . ثانيا : إنا لو سلمنا شمول صدر الحديث للأعيان المأخوذة والمنافع المستوفاة إلا أنه لا ينفعنا في المقام ، لأن الظاهر من ذيله هو اختصاصه بالأعيان فقط ، بداهة أن الظاهر من الأداء هو رد المأخوذ بعينه بدءا ، ومع عدم التمكن منه ينوب عنه رد المثل أو القيمة ، ومن الواضح أن رد المأخوذ بعينه لا يعقل في المنافع لأنها ما لم توجد في الخارج ليست بمضمونة وبعد وجودها فيه تنعدم وتنصرم ، وحينئذ فلا يمكن أداؤها إلى المالك لكي يشملها دليل ضمان اليد . على أن للمناقشة في شمول مفهوم الأخذ للمنافع مجال ، إذ قد يقال : إن مفهوم الأخذ لا يصدق على استيفاء المنافع خصوصا إذا كانت المنفعة من قبيل الأعمال ، كمن أمر غيره بخياطة ثوبه أو بناية داره أو نجارة بابه ولم يعط أجرته ، فإنه لا تطلق كلمة الأخذ على شئ من ذلك ، ومن هنا ذكر المصنف فيما تقدم : أن مورده - أي خبر اليد - مختص بالأعيان فلا يشمل المنافع والأعمال المضمونة في الإجارة الفاسدة . ولكن الصحيح أن مفهوم كلمة الأخذ أوسع من ذلك ، لعدم اختصاصه بالأخذ الخارجي وإلا لزم منه خروج كثير من الأعيان عن مورد الحديث ،