تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
مع التلف بآفة سماوية ، ولا شبهة في أن هذا المعنى لا يمكن الالتزام به بوجه . 3 - الروايات الدالة على عدم حلية مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه وعلى حرمة التصرف في مال الغير بدون إذنه ( 1 ) ، وقد عرفت صدق المال على المنافع ، ولذا تقع ثمنا في البيع وعوضا في الخلع وصداقا في النكاح وهكذا . ويتوجه على الاستدلال بها أن المستفاد منها ليس إلا الحكم التكليفي ، أعني به حرمة التصرف في أموال الناس بدون إذنهم ، أما الحكم الوضعي أعني به الضمان فلا يستفاد منها ، وقد تقدم تفصيل ذلك قريبا ( 2 ) . 4 - قاعدة نفي الضرر ، فإن استيفاء منفعة مال المالك وجعله مسلوب النفع ضرر عليه ، وهو منفي في الشريعة المقدسة . ويتوجه على هذا الاستدلال أن أدلة نفي الضرر ليست مسوقة لاثبات الحكم الشرعي وإنما هي مسوقة لبيان نفي الحكم الضرري ، أضف إلى ذلك أن القاعدة لا تفي باثبات ضرر على أحد لنفي الضرر عن غيره ، فكما أن الحكم بعدم الضمان فيه ضرر على المالك كذلك الحكم بالضمان فيه ضرر على القابض . بل يمكن أن يقال : إن المنافع تنصرم وتنعدم بنفسها ، سواء في ذلك استيفاء المالك وعدمه ، فالحكم بعدم الضمان ليس فيه ضرر على المالك بل إنه من قبيل عدم النفع فلا موضوع للقاعدة أصلا ، وقد تقدم
هامش
1 - قد تقدم ما يرجع إلى هذا الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن . 2 - قد تقدم ما يرجع إلى هذا المبحث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن ، فراجع .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 403 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي