القابض المال إلى بلد آخر ، فإن المالك إذا طالب القابض بنقل المال إلى
البلد الذي هو فيه لم تجب على القابض إجابته ، وإذا طالبه برده إلى بلد
القبض وجب على القابض رده .
3 - ضمان المنافع المستوفاة
قوله ( رحمه الله ) : الثالث : إنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها قبل الرد كان عليه
عوضها على المشهور .
أقول : المشهور بين الفقهاء أن القابض بالعقد الفاسد يضمن المنافع
التي استوفاها من المقبوض ، بل الظاهر من عبارة الحلي المحكية عنه من :
أن البيع الفاسد عند المحصلين يجري مجرى الغصب والضمان ( 1 ) ، هو
قيام الاجماع على ذلك ، وقد نسب الخلاف في ذلك إلى ابن حمزة ( 2 ) ،
حيث إنه حكم بعدم الضمان - هنا - محتجا بأن الخراج بالضمان كما في
النبوي المرسل ( 3 ) .
ويحسن بنا أولا بيان الوجوه التي استدل بها على الضمان ، ثم صرف
الكلام إلى بيان ما استدل به ابن حمزة على رأيه ، فنقول : إنه قد استدل
على الضمان بوجوه شتى :
1 - النبوي المعروف : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 4 ) ، فإن عمومه
يشمل المنافع المستوفاة أيضا .
ويتوجه عليه :
هامش
1 - السرائر 2 : 479 .
2 - الوسيلة : 255 .
3 - عوالي اللئالي 1 : 219 ، الرقم : 89 .
4 - قد تقدم ما يرجع إلى هذا الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .