تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
القابض المال إلى بلد آخر ، فإن المالك إذا طالب القابض بنقل المال إلى البلد الذي هو فيه لم تجب على القابض إجابته ، وإذا طالبه برده إلى بلد القبض وجب على القابض رده .

3 - ضمان المنافع المستوفاة

قوله ( رحمه الله ) : الثالث : إنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها قبل الرد كان عليه عوضها على المشهور . أقول : المشهور بين الفقهاء أن القابض بالعقد الفاسد يضمن المنافع التي استوفاها من المقبوض ، بل الظاهر من عبارة الحلي المحكية عنه من : أن البيع الفاسد عند المحصلين يجري مجرى الغصب والضمان ( 1 ) ، هو قيام الاجماع على ذلك ، وقد نسب الخلاف في ذلك إلى ابن حمزة ( 2 ) ، حيث إنه حكم بعدم الضمان - هنا - محتجا بأن الخراج بالضمان كما في النبوي المرسل ( 3 ) . ويحسن بنا أولا بيان الوجوه التي استدل بها على الضمان ، ثم صرف الكلام إلى بيان ما استدل به ابن حمزة على رأيه ، فنقول : إنه قد استدل على الضمان بوجوه شتى : 1 - النبوي المعروف : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 4 ) ، فإن عمومه يشمل المنافع المستوفاة أيضا . ويتوجه عليه :
هامش
1 - السرائر 2 : 479 . 2 - الوسيلة : 255 . 3 - عوالي اللئالي 1 : 219 ، الرقم : 89 . 4 - قد تقدم ما يرجع إلى هذا الحديث في البحث عن مدرك الضمان في قاعدة ما يضمن .