تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

5 - هل يجب رد المقبوض إلى مالكه مطلقا ؟

الجهة الخامسة : أنا إذا بنينا على أن الواجب على القابض هو التخلية بين المالك وماله دون رده إليه ، فهل هو كذلك على وجه الاطلاق وفي جميع الموارد أم يجب ذلك في بعض الموارد دون بعض ، وتفصيل ذلك أنه قد يكون المالك والمشتري كلاهما في بلد القبض ، وقد يكونان في بلدين ، وعلى الثاني فتارة ينتقل البائع إلى بلد آخر غير بلد القبض ، وأخرى ينقل المشتري المقبوض من بلد القبض إلى بلد آخر ، وثالثة ينتقل منه البائع إلى بلد وينتقل منه المشتري إلى غير ذلك البلد . أما إذا كانا في بلد القبض ، فقد عرفت أنه لا يجب حينئذ رد المقبوض إلى مالكه بل تكفي في هذه الصورة التخلية بينه وبين ماله ، فإذا أراد المالك أن يأخذ ماله في أي وقت أخذه بنفسه ، أما إذا كان القابض في بلد القبض ولكن انتقل المالك إلى بلد آخر ثم طالبه بماله لم يجب عليه الرد عندئذ قطعا ، حتى إذا قلنا بوجوب الرد في الشق الأول فإنه لا دليل على جواز مطالبته بماله بأزيد من مطالبته في بدل القبض . أما إذا نقله القابض من بلد القبض إلى بلد آخر وطالب به المالك فوجب رده إلى بلد القبض ، سواء في ذلك كون المال في بلد القبض وانتقاله إلى بلد آخر ، وعليه فمؤونة الرد على القابض ، ضرورة أن نقل المقبوض إلى غير بلد القبض لم يكن بإذن مالكه لكي تكون مؤونة الرد عليه بل كان ذلك باختيار القابض ، وحينذاك فيجب عليه رده إلى بلد القبض وذلك للسيرة العقلائية المحكمة في أمثال المقام أو لدليل ضمان اليد . وقد اتضح لك مما بيناه حكم ما إذا انتقل المالك إلى بلد ، ونقل