تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الجمع بين إرادة الحكم التكليفي والوضعي إذ لا يمكن الجمع بين التقدير وعدمه . ثانيا : إن حديث : على اليد ما أخذت حتى تؤديه بظاهره آب عن إرادة الحكم التكليفي منه ، ضرورة أن الحكم المستفاد من ذلك مغيا بوجوب الرد ، ومن الواضح أن الغاية لا تناسب إلا مع الحكم الوضعي فقط لا الحكم التكليفي فحسب ، ولا الحكم الوضعي والتكليفي معا ، وذلك لأنه إذا أريد من النبوي المزبور الحكم التكليفي كان معناه أنه يجب رد المال المأخوذ من مالكه بدون إذنه حتى تؤديه ، أي حتى ترده إلى صاحبه . وحينئذ فيكون ذلك نظير ما يقال يجب عليك الاتيان بالصلاة حتى تصلي ، ولا شبهة في أن هذا الاستعمال مستهجن جدا وغير معهود عند أهل المحاورة ، وهذا بخلاف ما إذا أريد من الحديث الحكم الوضعي فقط ، فإنه وقتئذ يكون معناه هو ثبوت ضمان المأخوذ على الآخذ حتى يرده إلى صاحبه ، ولا ريب أنه لا استهجان فيه بوجه . ويضاف إلى ذلك أن حديث على اليد ضعيف السند فلا يمكن الاستدلال به على شئ من المسائل الفقهية ، وقد تقدم تفصيل ذلك قريبا .

4 - ما هو حكم مؤونة الرد ؟

الجهة الرابعة : أنه إذا وجب رد المقبوض بالعقد الفاسد إلى مالكه ، فهل تكون مؤونة الرد على القابض ، أم تكون على المالك ، قد فصل المصنف بين ما تكون مؤونة الرد قليلة فحكم بكونها على القابض وبين ما تكون كثيرة فحكم بكونها على المالك وذلك لأدلة نفي الضرر .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 397 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي