تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقال شيخنا الأستاذ : إن المدار على مورد العقد ، ومورده في البيع هو نفس العين ، وإنما المنافع في الصحيح تابع للعين بحكم الشارع وفي الفاسد ، حيث إن العين لم تنقل إلى القابض فيضمن منافعها ( 1 ) . ويرد عليه أنه لو صح ذلك فلازمه الحكم بالضمان فيما لا يضمن بصحيحه كالهبة الفاسدة ، بديهة أن المنافع في الهبة الصحيحة تابعة للعين ، وحيث إن العين لم تنقل إلى المتهب في الهبة الفاسدة فتضمن منافعها . والتحقيق أن النقض غير وارد على القاعدة ، وتوهم انتقاضها بما ذكر إنما نشأ من عدم تطبيق الكبرى على الصغرى . وتوضيح ذلك أن النسبة بين تملك المنافع وتملك العين هي العموم من وجه ، إذ قد تملك المنافع دون العين كما في الإجارة ، وقد تملك العين دون المنافع كما إذا باعها مسلوبة المنفعة ، وقد تملكان معا ، وعليه فملكية العين لا تلازم ملكية المنافع وإنما تملك المنافع في البيع بنفس السبب لملكية العين ، ففي الحقيقة كان الثمن بإزاء العين بالأصالة وبإزاء منافعها بالتبع . وعلى هذا فكل من العين والمنفعة مورد للعقد ، نهاية الأمر أن العين مورد للعقد بالأصالة والمنافع مورد له بالتبعية ، ومن الواضح أن عقد البيع مما يضمن بصحيحه وفاسده ، سواء في ذلك نفس المبيع ومنافعه ، وإذن فلا وجه لتوهم انتقاض القاعدة طردا بالبيع الفاسد . نعم إذا ارتفع العقد بالفسخ أو بالإقالة لم تضمن المنافع الفائتة أو المنافع المستوفاة قبل الارتفاع ، ضرورة أن هذه المنافع إنما حصلت في ملك المشتري فيكون المشتري مسلطا عليها .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 299 .