تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
المقام - هو ما كان سبب الضمان أمرا آخر وراء العقد كالقبض في العقد ، فإن التلف قبله من مال البائع . وعلى الجملة إن البضع وسائر الاستمتاعات لا مالية لها في حكم الشارع ، ومن هنا لو حبس أحد زوجة غيره وفوت عليه جميع الاستمتاعات لم يضمن بشئ ، وليس ذلك إلا لأجل أن البضع وسائر الاستمتاعات لا تقابل بالمال ، نعم قد ثبت مهر المثل في موارد الوطئ بالشبهة تعبدا لاحترام الأعراض . وصفوة الكلام أن مورد البحث في قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده إنما هو العقود الصحيحة والفاسدة التي يكون الضمان فيها مستندا إلى غير العقد ، وعليه فثبوت الصداق في النكاح الصحيح وعدم ثبوته في الزناء بعيد عن محل الكلام رأسا . وبذلك تظهر الحال في العقد المنقطع - أيضا - فإن الأجرة فيه - أيضا - بإزاء نفس الزوجية دون البضع ، وتبعض الأجرة مع عدم التمكين في بعض المدة إنما هو من جهة النص الخاص ، أما في موت المرأة أثناء المدة فالتبعض على القاعدة ، وإذن فلا تنتقض القاعدة بالنقض المزبور .

مدرك عكس القاعدة

قوله ( رحمه الله ) ثم إن مبنى هذه القضية السالبة على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط ( 1 ) هي الأولوية . أقول : قد عرفت - فيما سبق - أن المدرك الصحيح لأصل القاعدة إنما هو ضمان اليد الثابت بالسيرة العقلائية الممضاة من قبل الشارع ، وقد عرفت - أيضا فيما تقدم - أن مناط الضمان في ذلك هو التسليط غير المجاني .
هامش
1 - المبسوط 2 : 204 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 386 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي