تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ويرد عليه : أن هذا ناشئ من إضافة كلمة : ثم أرسله قبل كلمة ضمنه إلى عبارة المحقق ، إلا أنها غير مذكورة في عبارته ، بل زادها صاحب الجواهر سهوا . ثم هل يثبت الضمان مع الارسال مطلقا أم يختص ذلك بصورة جهل المعير بالحال ، فذهب السيد إلى الثاني بدعوى أن الدافع مع علمه بالحال يعد متلفا لما له بدفعه إلى من هو مكلف بالاتلاف فلا وجه لاستقرار القيمة في ذمته . والجواب عن ذلك أن المعير وإن كان عالما ، إلا أن الاتلاف مستند إلى المستعير لأنه - بعد ما استعار الصيد من المحل - فقد أتلفه بإرادته واختياره وحينئذ فيثبت عليه الضمان لا على المعير ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه .

2 - المنافع غير المستوفاة من المبيع فاسدا

قوله ( رحمه الله ) : ويشكل اطراد القاعدة أيضا في البيع فاسدا بالنسبة إلى المنافع التي لم يستوفها ، فإن هذه المنافع غير مضمونة في العقد الصحيح مع أنها مضمونة في العقد الفاسد . أقول : لم نفهم وجها صحيحا لتقييد المنافع بغير المستوفاة ، وذلك لأن المنافع المستوفاة أيضا غير مضمونة في العقد الصحيح مع أنها مضمونة في العقد الفاسد . ولعل وجه تقييدها بغير المستوفاة أن المنافع إذا كانت من الأعيان كاللبن والصوف فاستيفاؤها اتلاف لها وإذا كانت من غير الأعيان فالاستيفاء بمنزلة التلف ، وعلى كل حال فالحكم بالضمان مع الاستيفاء لا يمكن أن يكون نقضا للقاعدة بناءا على أن موردها التلف دون الاتلاف ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 381 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي