تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

4 - الشركة الفاسدة

قوله ( رحمه الله ) : ويمكن النقض أيضا بالشركة الفاسدة ، بناءا على أنه لا يجوز التصرف بها ، فأخذ المال المشترك حينئذ عدوانا موجب للضمان . أقول : غير خفي على الناقد البصير والمتأمل الخبير أن تفريع الضمان على الحكم التكليفي - أعني به حرمة التصرف في مال الغير - واضح الفساد ، إذ لا ملازمة بينهما أصلا ورأسا ، لأنه بناءا على أن عقد الشركة لا يقتضي جواز التصرف في المال المشترك - كما هو الظاهر - فإنه عندئذ وإن كان لا يجوز لكل من الشريكين أن يتصرف في المال المشترك فيه بدون إذن صاحبه ، إلا أنه لو تلف المال المزبور بغير تفريط من أحدهما لم يحكم بالضمان ، لأن كلا منهما قد فوض زمام ماله إلى شفيعه وجعله أمينا في ذلك . ومن الواضح أنه لا ضمان على الأمين ، ولا يفرق في ذلك بين الشركة الصحيحة والشركة الفاسدة ، وإذن فلا وجه لتوهم انتقاض القاعدة بذلك .

5 - النكاح الفاسد

قد يتوهم أن أصل القاعدة ينتقض بالنكاح الفاسد ، ضرورة أن النكاح الصحيح يوجب ضمان الصداق للمرأة دون فاسده ، إذا كانت المرأة عالمة بالفساد فإنها وقتئذ زانية فلا مهر لبغي . ولكن هذا التوهم فاسد ، فإن ضمان المهر في عقد النكاح إنما هو بإزاء الزوجية دون البضع ، فالضمان - هنا - ثابت بنفس العقد ، فإذا انتفي العقد من ناحية حكم الشارع بالفساد انتفي الضمان أيضا ، ومحل الكلام - في