تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بأخذ المحرم له - يخرج عن ملك مالكه فيكون أخذ المحرم له اتلافا له على المالك فيضمنه ( 1 ) . والجواب عن ذلك أنه لا دليل على خروج الصيد عن ملك مالكه بأخذ المحرم له ، وإنما الثابت أن المحرم لا يملك الصيد لا حدوثا ولا بقاءا فلو صاد وهو محل ثم أحرم خرج الصيد عن ملكه وبين الأمرين بون بعيد . فتحصل مما حققناه أن الصحيح هو القول بعدم الضمان بتلف الصيد عند المحرم المستعير كما هو الحال في غير المحرم . ثم إنه يظهر من صاحب الجواهر ( 2 ) عدم وجود المصرح بالضمان في صورة التلف السماوي الذي هو مورد البحث - في المقام - وأن حكمهم بالضمان إنما هو في صورة الارسال بعد الاستعارة فيكون ذلك داخلا في الاتلاف . نعم يظهر من المحقق في عارية الشرايع الضمان مطلقا ، وإليك لفظه : ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا لأنه ليس له إمساكه فلو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ذلك في العارية ( 3 ) . وظاهر كلامه هذا هو الحكم بالضمان في فرض التلف ، فإن تعميم الحكم بالضمان للاشتراط وعدمه ظاهر أن موضوع كلامه هو التلف دون الاتلاف . ولكن السيد - بعد ما نقل كلام المحقق - قال : وهذه العبارة - كما تري - مختصة بصورة الاتلاف بالارسال فلا تشمل ما نحن فيه ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 298 . 2 - جواهر الكلام 27 : 163 . 3 - شرايع الاسلام 2 : 172 . 4 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 94 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي