بأخذ المحرم له - يخرج عن ملك مالكه فيكون أخذ المحرم له اتلافا له
على المالك فيضمنه ( 1 ) .
والجواب عن ذلك أنه لا دليل على خروج الصيد عن ملك مالكه بأخذ
المحرم له ، وإنما الثابت أن المحرم لا يملك الصيد لا حدوثا ولا بقاءا
فلو صاد وهو محل ثم أحرم خرج الصيد عن ملكه وبين الأمرين بون بعيد .
فتحصل مما حققناه أن الصحيح هو القول بعدم الضمان بتلف الصيد
عند المحرم المستعير كما هو الحال في غير المحرم .
ثم إنه يظهر من صاحب الجواهر ( 2 ) عدم وجود المصرح بالضمان في
صورة التلف السماوي الذي هو مورد البحث - في المقام - وأن حكمهم
بالضمان إنما هو في صورة الارسال بعد الاستعارة فيكون ذلك داخلا في
الاتلاف .
نعم يظهر من المحقق في عارية الشرايع الضمان مطلقا ، وإليك لفظه :
ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا لأنه ليس له إمساكه فلو
أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه ذلك في العارية ( 3 ) .
وظاهر كلامه هذا هو الحكم بالضمان في فرض التلف ، فإن تعميم
الحكم بالضمان للاشتراط وعدمه ظاهر أن موضوع كلامه هو التلف دون
الاتلاف .
ولكن السيد - بعد ما نقل كلام المحقق - قال : وهذه العبارة - كما تري
- مختصة بصورة الاتلاف بالارسال فلا تشمل ما نحن فيه ( 4 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق النائيني 1 : 298 .
2 - جواهر الكلام 27 : 163 .
3 - شرايع الاسلام 2 : 172 .
4 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 94 .