تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وكيف كان فقد يورد على القاعدة بضمان المنافع غير المستوفاة مع أنها لم تكن مضمونة في العقد الصحيح . وقال السيد في الجواب عن النقض : إن المنافع وإن لم تكن مقابلة بالمال إلا أنها ملحوظة في القيمة وزيادة الثمن ، وهذا المقدار يكفي في صدق كونها مضمونة ، ومن هنا يعرف حال الشروط فإنه لو فرض شرط الخياطة في عقد فاسد فعمل بالشرط يكون من له الشرط ضامنا ، لأن في الصحيح وإن لم يكن الشرط مقابلا بالمال إلا أنه ملحوظ في زيادة الثمن ونقصانه ، فكأنه مقابل بالمال ، ولذا اشتهر أن للشرط قسطا من الثمن يعني في اللب ( 1 ) . ويرد عليه أن دخل المنافع في زيادة الثمن لا يستلزم ضمانها وراء ضمان العين ، كما أن الشروط لها دخل في زيادة القيمة مع أنها خارجة عن حول القاعدة ، أما ثبوت الضمان فيما ذكر من مثال الخياطة فلأجل احترام العمل واستناد تحققه في الخارج إلى أمر المشروط له ، وعليه فلا صلة له بالمقام . وقال شيخنا المحقق : ربما يتصور ضمان العين بنحو تكون متضمنا لضمان المنافع الفائتة في الصحيح والفاسد ، كما إذا كانت العين لها أمد خاص وعمر مخصوص ، فإذا مضى منه شهر مثلا نقصت قيمة العين ، وهذا النقص ملحوظ في الصحيح والفاسد ( 2 ) . ويتوجه عليه أن مضي مدة خاصة من عمر العين وإن أوجب نقصانا فيها إلا أن الضمان - هنا - بالعين لا بالمنافع غير المستوفاة ، ولذا اعترف في آخر كلامه بأنه : لا فرق حينئذ بين القول بضمان العين والمنافع أو ضمان العين تامة .
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الطباطبائي : 95 . 2 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 76 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 382 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي