نعم إذا تعيبت العين بتصرف المشتري كانت مضمونة عليه فإن الإقالة
وإن كانت عقدا جديدا إلا أنها تقتضي رجوع العين بخصوصياتها التي وقع
عليها العقد ، والمفروض أن العقد قد وقع على العين الصحيحة فلا بد
وأن ترجع كما كانت ، ومع التخلف يحكم بالضمان .
3 - حمل المبيع فاسدا
قوله ( رحمه الله ) : ويمكن نقض القاعدة أيضا بحمل المبيع فاسدا .
أقول : قد حكي عن الشيخ في المبسوط ، والمحقق في الشرايع ،
والعلامة في التحرير ( 1 ) انتقاض القاعدة بحمل المبيع في البيع الفاسد ،
حيث إنه مضمون على المشتري مع أنه غير مضمون عليه في البيع
الصحيح بناءا على أنه للبائع ، وعن الدروس ( 2 ) توجيه كلام العلامة بما إذا
اشترط دخول الحمل في البيع ، وهذا هو المحتمل القريب ، وحينئذ
فلا نقض على القاعدة .
وعليه فالنزاع - هنا - لفظي ، فإن القائل بالضمان إنما أراد صورة كون
الحمل جزءا من المبيع ، وأن القائل بعدمه إنما أراد صورة خروج الحمل
عنه .
فيكون شأن الحمل - هنا - شأن نفس العين في الإجارة ، وكما أن العين
خارجة عن مورد عقد الإجارة كذلك الحمل - هنا - وإذن فلا تنتقض
القاعدة بذلك .
هامش
1 - المبسوط 3 : 65 ، الشرايع 3 : 236 ، التحرير 2 : 137 ، التذكرة 3 : 236 .
2 - الدروس 3 : 108 ، كذا في الروضة 7 : 24 ، المسالك 2 : 205 ( الطبع الحجري ) ، جامع
المقاصد 6 : 202 ، مجمع الفائدة 10 : 511 .