تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هي القيمة لا العين ، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الاتلاف الذي هو مسبب لضمان ملك الغير في كل عقد لا بسبب التلف . وحاصل كلامه أنه يجب على المحرم المستعير أن يرسل الصيد الذي استعاره من المحل ، ولا شبهة في أن الارسال لا ينفك عن الاتلاف ، ومن المعلوم أنه متى ما تحقق وجوب الاتلاف تحقق معه وجوب دفع البدل لمكان الملازمة بين التسبيب تشريعا إلى السبب وبين التسبيب إلى مسببه لاستحالة انفكاك السبب عن المسبب ، فإذا كان التسبيب المزبور موجودا قبل تحقق التلف في الخارج كان المسبب أيضا موجودا قبله ، وعليه فلا يكون ذلك نقضا لاطراد القاعدة ، نعم لو كان الموجب للضمان هو التلف لتوجه النقض المزبور وقد عرفت خلافه . ويتوجه عليه أن وجوب الارسال لا يترتب عليه إلا لزوم ايجاد سبب الضمان ، وأين هذا من ثبوت نفس الضمان مع عدم تحقق سببه ، ومن هنا لو عصي المحرم المستعير ورد الصيد إلى مالكه لم يكن ضامنا قطعا ، ونظير المقام ما إذا وجب على المستعير اتلاف العارية لسبب آخر ، كما إذا توقف عليه حفظ نفس محترمة أفهل يحتمل الحكم بالضمان بمجرد الايجاب ما لم يتحقق الاتلاف في الخارج ، بل وإن ردها على المعير لا شك في عدم احتماله ، وليس ذلك إلا من جهة أنه لم يتحقق فيه ما هو موجب للضمان . وقد انجلى مما ذكرناه فساد القول بالضمان ، من جهة أن ايجاب الارسال يوجب امتناع أداء المال إلى مالكه والامتناع الشرعي كالامتناع العقلي ، وعليه فعدم التمكن من أداء المال إلى مالكه يقتضي دفع بدل الحيلولة . وقد ذكر شيخنا الأستاذ وجها آخر للضمان ، وحاصله : أن الصيد -