تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
عقد الإجارة من تملك المستأجر المنفعة ، فإذا فرض فساد الإجارة انتفي الاستيمان لانتفاء منشئه ، وما كان يتوقف عليه وهو تملك المستأجر المنفعة ، وعليه كانت العين مضمونة على المستأجر . قلنا : إن تسليم العين للمستأجر وإن كان مبنيا على صحة الإجارة وناشئا من البناء عليها ، إلا أن التسليم قد تحقق في الخارج على الفرض ، فلا معنى لتوقفه على صحة الإجارة ، فلا محالة يكون البناء على صحتها أو اعتقادها داعيا إلى التسليم الخارجي ، وتخلف الداعي لا يضر بتحقق التسليم أمانة ، ولا يوجب ارتفاع حكم الأمانة وهو عدم الضمان مع التلف . ألا ترى أن المالك إذا قدم طعاما للضيف باعتقاد أنه عالم لم يجز له أكله إذا لم يكن عالما ، أو أن ذلك من قبيل تخلف الداعي ، لا ينبغي الاشكال في أن الصحيح هو الثاني ، فإن الاقدام على اتلاف المال مجانا قد تحقق وجدانا ، غاية الأمر أنه نشأ من اعتقاد غير مطابق للواقع . وقد ظهر مما ذكرناه أنه لا فرق في عدم الضمان في موارد الإجارة بين علم المؤجر بفساد العقد وجهله به .

الموارد التي توهم اطراد القاعدة فيها

1 - الصيد الذي استعاره المحرم

قوله ( رحمه الله ) : ثم إنه يشكل اطراد القاعدة في موارد ، منها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحل ، بناءا على فساد العارية . أقول : لا شبهة في أن المستعير إذا استعمل العين المعارة في غير الجهة التي استعارها لأجلها ضمنها مطلقا وإن لم يشترط ضمانها عليه ولا أنها كانت من الذهب والفضة ، كأن استعار عباءة ليلبسها ولكن