تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
العين يد عدوان موجبة للضمان لا يد أمانة ، وعليه فلا يرد النقض على عكس القاعدة بالإجارة الفاسدة . والجواب عن ذلك أن مورد الإجارة وإن كان هو المنفعة دون العين إلا أنها داخلة في عقد الإجارة بالشرط الضمني ، وعليه فيحكم بعدم الضمان في صحيح الإجارة وفاسدها بناءا على صحة عكس القاعدة ، ومن هنا اتضح لك جليا أنه لا نحتاج في ادخال العين المستأجرة في عقد الإجارة إلى ما ارتكبه صاحب الكفاية من التكلف في حاشيته على المتن ، وإليك نصه : التحقيق أن مورده - أي العقد - فيها - أي في الإجارة - نفس العين ، ولذا يقال : آجرت الدار واستأجرتها ، وأن الإجارة عبارة عن إضافة خاصة بين العين المؤجرة والمستأجر ، ومن آثارها تملك منفعتها ، والتعريف بالتمليك تعريف بالرسم ، مع أنه لو سلم أنه بالحد كان مورد عقدها أيضا نفس العين فإنها تمليك المنفعة ، ولا يكاد يكون مورده ومتعلقه إلا العين . ويضاف إلى ذلك أن الإجارة وإن تعلقت بالعين إلا أن مدلولها تمليك المنفعة ، ولذا تتعلق بما لا يقبل نحوا من التملك والتمليك كالحر ، وعليه فالمنشأ هو تمليك المنفعة والعين المستأجرة خارجة عن موردها وإن كان يلزم تسليمها إلى المستأجر لاستيفاء المنفعة . وعليه فعقد الإجارة تمليك للمنفعة مع اشتراط تسليم العين إلى المستأجر أمانة ، وحيث لا ضمان في صحيح الأمانة ، كما إذا كانت الإجارة صحيحة ، لا يكون ضمان في فاسدها أيضا . قيل : إن تمكين المستأجر من استيفاء المنفعة من العين المستأجرة إنما يكون مقدمة لاستيفاء المنفعة ، ومن باب اللابدية جريا على ما يقتضيه