تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقد تكون العين المستأجرة عند المستأجر لا من جهة اقتضاء الإجارة ذلك بل من جهة خارجية ، كما إذا فرضنا أن المكاري قد فوض حمل المتاع في فرض المثال إلى المستأجر فإن الدابة عندئذ تكون أمانة عند المستأجر ، وهذا أيضا لا يوجب ضمانه فإنه أمين . وقد تكون العين المستأجرة عند المستأجر من جهة اقتضاء الإجارة ذلك ، كما إذا استأجر دارا ليسكنها فانهدمت الدار ، وهذا هو مورد الخلاف بين الأصحاب ، حيث ذهب جمع منهم إلى الضمان - هنا - وذهب جمع آخر منهم إلى عدمه . ثم إنه قد استدل على الضمان بوجهين : 1 - إن قاعدة ضمان اليد تقتضي الضمان وقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده تقتضي عدم الضمان فتخصص الثانية بالأولى . والجواب عن ذلك أن القاعدة الثانية واردة في مورد القاعدة الأولى وعليه فلا وجه لتوهم المعارضة كما لا وجه لتوهم التخصيص . 2 - إن العين - في الإجارة - خارجة عن مورد العقد خروجا موضوعيا ، ضرورة أن الإجارة تمليك للمنفعة دون العين ، فالضمان في مورد الإجارة على طبق القاعدة ، بداهة أن المراد بما يضمن في العقود وما لا يضمن هو ما يرد عليه العقد ، كالعوضين في البيع والمنفعة وبدلها في الإجارة ، لا ما هو خارج عنه ، كالعين في الإجارة ، غاية الأمر أن تسليمها إلى المستأجر في فرض صحة الإجارة إنما كان لأجل استيفاء المنفعة ، فتكون أمانة عنده ويلحقها حكمها . أما إذا كانت الإجارة فاسدة فإن المؤجر وإن دفع بنفسه العين إلى المستأجر إلا أن دفعه هذا لأجل بنائه على استحقاق المستأجر للانتفاع من العين المستأجرة ، والمفروض أنه غير مستحق لذلك فتكون يده على