أن اعراضهم عن العمل بالرواية الصحيحة لا يوجب وهنها ، لأن الشهرة
في نفسها ليست بحجة فلا تكون موجبة لحجية الخبر وجابرة لضعف
سنده .
وعليه فلا بد من ملاحظة نفس الخبر فإن كان جامعا لشرائط الحجية
أخذ به وإلا فإن ضم غير حجة إلى مثله لا ينتج الحجية ، وتفصيل ذلك
في علم الأصول .
ويضاف إلى ذلك أنه لم يتضح لنا استناد المشهور إلى الحديث
المزبور في فتاواهم بالضمان في موارد ضمان اليد ، إذ من المحتمل أنهم
استندوا في ذلك إلى السيرة التي سنتعرض لها قريبا ، أو استندوا في
ذلك إلى وجه آخر ، وإنما ذكروا حديث ضمان اليد تأييدا لمرامهم ،
فافهم .
2 - الروايات الدالة على أن الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة - بعد أن
أولدها المشتري - أخذها صاحبها وأخذ المشتري ولده بالقيمة ( 1 ) ، حيث
هامش
1 - عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى
جارية فأولدها فوجدت مسروقة ، قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته
( الكافي 5 : 215 ، التهذيب 7 : 65 ، الإستبصار 3 : 83 ، عنهم الوسائل 21 : 204 ) ، مرسلة .
وعن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم
يجئ رجل فيقيم البينة على أنها جاريته ولم يبع ولم يهب ، قال : فقال : ترد إليه جاريته
ويعوضه مما انتفع ، قال : كان معناه قيمة الولد ( الكافي 5 : 216 ، التهذيب 7 : 64 ، الإستبصار
: 84 ، عنهم الوسائل 21 : 204 ) ، مجهولة بأبي عبد الله الفراء .
وعن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها
ثم يجئ مستحق الجارية ، فقال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد
ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ( التهذيب 7 : 82 ، الإستبصار
3 : 84 ، عنهما الوسائل 21 : 205 ) ، موثقة بمعاوية بن حكيم .
وعن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج
بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض
ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها - وفي التهذيب : أن
أباها بدل من أتاها ( التهذيب 7 : 83 ، الإستبصار 3 : 85 ، عنهما الوسائل 21 : 204 ) ، مجهولة
بسليم الطربال .