تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فإنها تشمل المقام أيضا . ويرد عليه أن نسبة الحل إلى الأموال والأعيان إنما هي باعتبار التصرف ، إذ لا معنى لحلية الأعيان الخارجية ، كما أن نسبة الحرمة إليها بهذا اللحاظ ، ضرورة أنه يراد من حرمة الخمر حرمة شربه ، ومن حرمة المال حرمة التصرف فيه ، ومن حرمة الأمهات والبنات والأخوات حرمة نكاحهن ، وهكذا في سائر الموارد . وعليه فالغرض من تلك الروايات إنما هو الحرمة التكليفية دون الحرمة الوضعية ، وإذن فهي بعيدة عن اثبات الضمان ، وحينئذ فشأنها شأن ما دل على حرمة التصرف في مال غيره بدون إذنه ، فكما أن الطائفة الثانية ظاهرة في الحكم التكليفي فقط كذلك الطائفة الأولى ، فلا تعرض فيها للضمان . 4 - قوله ( عليه السلام ) : حرمة ماله - أي المؤمن - كحرمة دمه ( 1 ) ، فإن الظاهر
هامش
1 - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه ( الفقيه 4 : 300 ، ثواب الأعمال : 287 ، الكافي 2 : 268 ، المحاسن : 102 ، الزهد : 11 ، عنهم الوسائل 12 : 281 و 297 ) ، موثق بعبد الله بن بكير . وعن أبي ذر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ( أمالي الطوسي 2 : 152 ، عنه الوسائل 12 : 280 ) ، ضعيف بأبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني ، ورجاء بن يحيى بن سامان العبرتاتي ، ومحمد بن الحسن بن شمون وغيرهم .