فإنها تشمل المقام أيضا .
ويرد عليه أن نسبة الحل إلى الأموال والأعيان إنما هي باعتبار
التصرف ، إذ لا معنى لحلية الأعيان الخارجية ، كما أن نسبة الحرمة إليها
بهذا اللحاظ ، ضرورة أنه يراد من حرمة الخمر حرمة شربه ، ومن حرمة
المال حرمة التصرف فيه ، ومن حرمة الأمهات والبنات والأخوات
حرمة نكاحهن ، وهكذا في سائر الموارد .
وعليه فالغرض من تلك الروايات إنما هو الحرمة التكليفية دون
الحرمة الوضعية ، وإذن فهي بعيدة عن اثبات الضمان ، وحينئذ فشأنها
شأن ما دل على حرمة التصرف في مال غيره بدون إذنه ، فكما أن الطائفة
الثانية ظاهرة في الحكم التكليفي فقط كذلك الطائفة الأولى ، فلا تعرض
فيها للضمان .
4 - قوله ( عليه السلام ) : حرمة ماله - أي المؤمن - كحرمة دمه ( 1 ) ، فإن الظاهر
هامش
1 - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سباب المؤمن فسوق
، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه ( الفقيه 4 : 300 ، ثواب الأعمال
: 287 ، الكافي 2 : 268 ، المحاسن : 102 ، الزهد : 11 ، عنهم الوسائل 12 : 281 و 297 ) ، موثق
بعبد الله بن بكير .
وعن أبي ذر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من
معاصي الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه ( أمالي الطوسي 2 : 152 ، عنه الوسائل 12 : 280 ) ، ضعيف
بأبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني ، ورجاء بن يحيى بن سامان العبرتاتي ،
ومحمد بن الحسن بن شمون وغيرهم .