تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فنقول : إنه استدل على الضمان - في محل الكلام الذي سيتضح لك قريبا - بوجوه شتى : 1 - النبوي المعروف ، أعني به قوله ( صلى الله عليه وآله ) : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 1 ) .
هامش
1 - رواه الحسن البصري ، عن سمرة بن جندب ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، راجع سنن البيهقي 6 : 90 ، كتاب العارية ، وكنز العمال 5 : 257 . أما الحسن البصري فمضافا إلى انكار جماعة منهم سماعه من سمرة أنه من المنحرفين عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وله كلمة جافة في حقه لا تصدر إلا ممن عانده وناواه . قال المبرد في الكامل 3 : 118 : كان الحسن البصري ينكر الحكومة ويترحم في مجلسه على عثمان ثلاثا ويلعن قتلته ، ويذكر عليا فيقول : لم يزل على رحمة الله يتعرفه النصر ويساعده الظفر حتى حكم فلم تحكم والحق معك ألا تمضي قدما لا أبا لك وأنت على الحق ، قال المبرد : إن هذه كلمة فيها جفاء . وفي شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 368 : كان الحسن البصري يبغض عليا ( عليه السلام ) ويذمه ومن المخذلين عن نصرته ، وقد أنكر على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إراقته الدماء الكثيرة ، فقال له : أو ساءك ، قال : نعم ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا زلت مسوءا ، فما رؤي الحسن البصري بعد هذا إلا مهموما عابسا إلى أن مات . أما سمرة هو الذي انحرف عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان أيام مسير الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة على شرطة ابن زياد ، وكان يحرض الناس على الخروج إلى الحسين ( عليه السلام ) وقتاله . وعن ابن عدي ، قال : قدمت المدينة فجلست إلى أبي هريرة ، فقال : ممن أنت ، قلت : من أهل البصرة ، قال : ما فعل سمرة بن جندب ، قلت : هو حي ، قال : ما أحد أحب إلى طول حياة منه ، قلت : ولم ذاك ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي وله ولحذيفة بن اليمان : آخركم موتا في النار . وروى واصل أنه كان له نخل في بستان رجل من الأنصار فكان يؤذيه ، فشكا الأنصاري ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعث إلى سمرة فدعاه ، فقال له : بع نخلك من هذا وخذ ثمنه ، قال : لا أفعل ، قال : خذ نخلا مكان نخلك ، قال : لا أفعل ، قال : فاشتر منه بستانه ، قال : لا أفعل ، قال : فاترك لي هذا النخل ولك الجنة ، قال : لا أفعل ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) للأنصاري : اذهب فاقطع نخله فإنه لا حق له فيه . إلى غير ذلك من مطاعنه ، وقد ذكر ذلك كله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 4 : 77 ، المطبوع بمصر سنة 1378 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 359 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي