إن ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماءا لم يستوفه المشتري - يستلزم
ضمان الأصل بالأولوية .
ويتوجه عليه أن الروايات المذكورة غريبة عن مركز بحثنا ، إذ
المفروض - هنا - أن يكون البائع مالكا ، أما المذكور في الرواية فهو كون
البائع غاصبا ، ومن الواضح الذي لا ريب فيه أنه لم يتوهم أحد عدم
الضمان في هذه الصورة حتى فيما إذا كان القعد غير معاوضي كالهبة ،
وحكمنا بعدم الضمان في مورد بحثنا .
3 - الروايات الدالة على عدم حلية مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه ( 1 ) ،
هامش
1 - عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، عن أبي جعفر محمد بن عثمان العمري
( رحمه الله ) ، عن صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، قال : فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره
بغير إذنه ( الإحتجاج : 479 ، اكمال الدين : 520 ، عنهما الوسائل 9 : 540 ، 25 : 386 ) .
عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من كانت عنده أمانة
فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفس منه ( الكافي
7 : 273 ، الفقيه 4 : 66 ، عنهما الوسائل 5 : 120 ) ، موثقة بزرعة وسماعة الواقفين .
وعن تحف العقول ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال في خطبة حجة الوداع : أيها الناس إنما
المؤمنون إخوة ، ولا يحل لمؤمن مال أخيه إلا عن طيب نفس منه ( تحف العقول : 34 ) ، مرسلة .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : المسلم أخو المسلم ، لا يحل ماله إلا عن طيب نفسه ( عوالي
اللئالي 3 : 473 ، عنه المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه ( عوالي اللئالي 1 : 146 ، عنه
المستدرك 3 : 331 ) ، مرسلة .
عن محمد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) يسأله الإذن في الخمس ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم . . . لا يحل مال ألا
من وجه أحله الله ( الكافي 1 : 460 ، المقنعة : 46 ، التهذيب 4 : 140 ، الإستبصار 2 : 60 ، عنهم
الوسائل 9 : 539 ) ، مرسلة .
أما أهل السنة ، فروي البغوي في مصابيح السنة 2 : 14 عن سعيد بن زيد ، والبيهقي في
السنن الكبرى 6 : 97 عن ابن عباس ، وروي أبو بكر الهيتمي في مجمع الزوائد 4 : 117 ، وأحمد
في المسند 5 : 113 ، والبيهقي في السنن 6 : 97 ، والهندي في كنز العمال 5 : 327 ، كلهم في
الغصب عن عمرو بن يثربي الضبي ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يحل لامرء من مال أخيه إلا ما
طابت به نفسه .