تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
أما العقد السلبي - أعني به عدم الملك - فلأن المؤثر في حصول الملكية إنما هو العقد ، فإذا حكم بفساده وصيرورته كالمعدوم لم يؤثر في الملكية . أما العقد الايجابي - أعني به ثبوت الضمان على القابض - فهو المعروف بين الأصحاب ، بل ادعى الشيخ ( 1 ) في باب الرهن وفي موضع من البيع الاجماع عليه صريحا - انتهى ملخص كلامه . ثم إنه ربما يستظهر ( 2 ) من قول المصنف : وليس استيلادها من قبيل اتلاف النماء بل من قبيل احداث انمائها غير قابل للملك ، فهو كالتالف لا كالمتلف ، اختصاص محل البحث بالتلف وعدم شموله للاتلاف ، بديهة أن الضمان في صورة الاتلاف أمر واضح ، وغير خفي على طلبة العلم فضلا عن الفقيه المتضلع من الفقه . ووجه الاستظهار هو أن الظاهر كون العبارة المذكورة جوابا عن سؤال مقدر ، وهو أن مورد الخبر الآتي - الوارد في الأمة المبتاعة - من قبيل الاتلاف ، فيخرج عن مورد بحثنا في المقام ، لأن البحث - هنا - مختص بالتلف السماوي ، أما الاتلاف فلا شبهة في كونه موجبا للضمان لقاعدة من أتلف ، وأجاب المصنف عن ذلك بقوله : وليس استيلادها - الخ . ويرد عليه أنه لا وجه للفرق بين التلف والاتلاف ، ضرورة أن تسليط المالك غيره على ماله مع فرض فساد العقد إذا كان مانعا عن ثبوت الضمان باليد كان مانعا عن ثبوت الضمان بالاتلاف أيضا ، وعليه فلا وجه للتفرقة بين صورتي الاتلاف والتلف بالالتزام بالضمان في الثانية دون الأولى .
هامش
1 - المبسوط 2 : 150 ، 2 : 204 ، وتبعه الشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرحه على القواعد : 52 . 2 - استظهره المحقق الطباطبائي في حاشيته : 93 ، ثم أشكل على ذلك .