تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وذلك من جهة أن قبول الانشاء التعليقي تعليقي ، وأن القبول المنفصل عن الايجاب بزمان - عند من لا يعتبر التوالي - يوجب الانفصال بينهما عند من يعتبر ذلك ، وأن قبول الايجاب الصادر ممن ليست له أهلية الانشاء يكون معاملة مع شخص خارج عن أهلية الانشاء . وعلى الاجمال أن فساد أحد جزئي العقد وإن كان لا يسري إلى الجزء الآخر ، إلا أن منشأ الفساد ربما يسري من جزء إلى آخر ، وهذا واضح لا خفاء فيه - انتهى ملخص كلامه . ويرد عليه : أولا : أنه لا وجه لجعل الترتيب مثل الماضوية والعربية والصراحة ، بل هي مثل الموالاة والتنجيز ، بديهة أن التقدم والتأخر من الأمور المتضائفة فإذا تقدم القبول على الايجاب فقد تأخر الايجاب عن القبول . ثانيا : أن الأحكام الظاهرية الاجتهادية ليست بمنزلة الأحكام الواقعية الاضطرارية وإلا لزم التصويب ، وهذا ظاهر . ثالثا : أن الاختلاف في طريقية الأمارات أو موضوعيتها إنما هو بالنسبة إلى من قامت عنده الأمارة ، فإنه على القول بالطريقية لا يجوز الاجتزاء بما أتاه المكلف بعد انكشاف الخلاف ، وعلى القول بالموضوعية يلتزم بالاجزاء ، وقد تقرر هذا في مبحث الاجزاء من علم الأصول . أما بالنسبة إلى غير من قامت عنده الأمارة فالاكتفاء بمفادها يحتاج إلى دليل ليدل على أن الحكم الظاهري في حق كل أحد حكم واقعي نافذ في حق غيره ، بأن يقال : إن من كانت صلاته صحيحة ظاهرا - عند نفسه فللآخر أن يرتب عليها آثار الصحة الواقعية فيجوز الاتمام به . ولكن لا دليل على هذه الكبرى الكلية إلا في جملة من الموارد :
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي