تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أما الوجهان الأولان فقد ذكر المصنف ( رحمه الله ) أنهما مبنيان على أن الأحكام الظاهرية هل هي بمنزلة الأحكام الواقعية الاضطرارية لكي تكون نسبة الأمارات القائمة عليها نسبة الأسباب إلى مسبباتها ونسبة الموضوعات إلى أحكامها ، أم هي أحكام عذرية بمعنى أن العامل بها يكون معذورا في عمله لا أنها أحكام حقيقية قبال الأحكام الواقعية ، غاية الأمر يكون العامل بها معذورا في عمله قبل كشف الخلاف . وعلى الأول ، فالمؤثر عند أحدهما مؤثر عند صاحبه أيضا ، ولو كان أحدهما مخالفا للآخر . وعلى الثاني فلا يترتب عليه أثرا أصلا ورأسا ، لأن المنشئ وإن رأى ترتب الأثر على انشائه إلا أن صاحبه يراه مخطئا في اجتهاده ولاغيا في انشائه ، وحينئذ فلا يترتب عليه الأثر في نظره . هذا كله فيما إذا كان بطلان العقد عند كل من المتعاقدين المتخالفين مستندا إلى فعل الآخر كالعربية والصراحة والماضوية والترتيب ، أما الموالاة والتنجيز وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الانشاء إلى آخر العقد ، فالظاهر أن اختلافهما في ذلك يوجب فساد العقد ، ضرورة أن فساد القعد من ناحية الأمور المذكورة يسري من أحد الجانبين إلى الجانب الآخر .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 350 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي