تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
العامة بصحة عقد المكره ( 1 ) ، ضرورة أن ما لا يصدق عليه مفهوم العقد لا يعقل أن يكون عقدا صحيحا . وعلى هذا الضوء فصحة بيع المكره مع لحوق الرضاء به ليست من جهة الاجماع بل من جهة موافقته للقاعدة ، حيث إنه لا يستفاد من دليل اعتبار الرضاء إلا اعتباره على النحو الجامع بين المقارن واللاحق ، وسيأتي توضيح ذلك في البحث عن بيع المكره . وهذا بخلاف المعاملات الصادرة من المجنون والغافل والمغمى عليه وأشباههم ، فإنه لا يمكن تصحيحها بلحوق رضاهم بها ، إذ لا يصدق عليها أي عنوان من عناوين المعاملات ، ولا ينطبق عليها أي مفهوم من مفاهيمها ، بل لا يصح أن يطلق عليها أي اسم من أسماء العقود والايقاعات إلا أن يكون الاطلاق بنحو من العناية والمجاز . وأيضا يدلنا أمران على دخل الرضاء - بالمعنى الثاني - في صحة العقد لا في مفهومه : 1 - أنه لو كان شخص مكرها على اجراء الصيغة لعقد خاص لحكم بصحة ذلك العقد ، ومن الظاهر أنه لو كان فعل المكره كفعل المجنون وشبهه لحكم بفساده بل حكم بعدم صدق عنوان العقد عليه . 2 - أنه قد استدل الإمام ( عليه السلام ) - في صحيحة البزنطي - بحديث الرفع على بطلان طلاق المكره وعتاقه وصدقته ( 2 ) ، ومن البين الذي لا ريب فيه
هامش
1 - سنذكر ما ذهب إليه هذا البعض في البحث عن بيع المكره . 2 - عن البزنطي ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ، فقال : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ، ( المحسن للبرقي : 339 ، عنه الوسائل 23 : 226 ) ، صحيحة .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 348 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي