منها : ما إذا أسلم الزوجان أو زوج الكتابية حكم ببقاء النكاح السابق
للأخبار الكثيرة .
ومنها ما إذا اعتقد أحد بصحة العقد الفارسي وتزوج امرأة به لم يجز
لغيره أن يتزوج بهذه المرأة ما دامت في حبال الزوج الأول ، للسيرة
القطعية المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) .
ومنها : غير ذلك من الموارد التي دل الدليل على أن فعل العامل
بالحكم الظاهري موضوع للحكم بالنسبة إلى غيره .
ومن هنا لم يناقش أحد من الفقهاء - الملتزمين باعتبار العربية في
الصيغة في نكاح الأشخاص القائلين بجواز الانشاء بغير اللغات العربية ،
وكذلك لم يناقش القائل باعتبار الماضوية فيها في نكاح القائل بجواز
الانشاء بغير الماضي ، وهكذا في سائر شرائط العقد التي هي مورد
لاختلاف الفقهاء ( قدس سرهم ) .
المتحصل من جميع ما ذكرناه هو أن مجرد كون مفاد الأمارة حكما
حقيقيا في حق الموجب أو القابل لا يجدي شيئا في المقام ، بل لا بد
وأن يكون ذلك حكما حقيقيا في حق غيره أيضا ، لأنه أحد طرفي العقد .
وقد ناقش في ذلك بعض مشائخنا المحققين ( 1 ) ، وملخص كلامه هو :
أن الأمارة إذا قامت على حكم تكليفي فأقصى ما هناك هو تبدل الواقع
بالنسبة إلى من قامت الأمارة عنده على الخلاف دون غيره .
وعليه فيمكن أن يكون الشئ حلالا بالإضافة إلى أحد وحراما
بالإضافة إلى شخص آخر ، مثلا إذا قامت الأمارة على حلية العصير
التمري بالغليان عند أحد لم يوجب هذا إلا الحلية الواقعية بالإضافة إلى
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 74 .