تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
منها : ما إذا أسلم الزوجان أو زوج الكتابية حكم ببقاء النكاح السابق للأخبار الكثيرة . ومنها ما إذا اعتقد أحد بصحة العقد الفارسي وتزوج امرأة به لم يجز لغيره أن يتزوج بهذه المرأة ما دامت في حبال الزوج الأول ، للسيرة القطعية المتصلة بزمان المعصومين ( عليهم السلام ) . ومنها : غير ذلك من الموارد التي دل الدليل على أن فعل العامل بالحكم الظاهري موضوع للحكم بالنسبة إلى غيره . ومن هنا لم يناقش أحد من الفقهاء - الملتزمين باعتبار العربية في الصيغة في نكاح الأشخاص القائلين بجواز الانشاء بغير اللغات العربية ، وكذلك لم يناقش القائل باعتبار الماضوية فيها في نكاح القائل بجواز الانشاء بغير الماضي ، وهكذا في سائر شرائط العقد التي هي مورد لاختلاف الفقهاء ( قدس سرهم ) . المتحصل من جميع ما ذكرناه هو أن مجرد كون مفاد الأمارة حكما حقيقيا في حق الموجب أو القابل لا يجدي شيئا في المقام ، بل لا بد وأن يكون ذلك حكما حقيقيا في حق غيره أيضا ، لأنه أحد طرفي العقد . وقد ناقش في ذلك بعض مشائخنا المحققين ( 1 ) ، وملخص كلامه هو : أن الأمارة إذا قامت على حكم تكليفي فأقصى ما هناك هو تبدل الواقع بالنسبة إلى من قامت الأمارة عنده على الخلاف دون غيره . وعليه فيمكن أن يكون الشئ حلالا بالإضافة إلى أحد وحراما بالإضافة إلى شخص آخر ، مثلا إذا قامت الأمارة على حلية العصير التمري بالغليان عند أحد لم يوجب هذا إلا الحلية الواقعية بالإضافة إلى
هامش
1 - حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني : 74 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي