تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
أنه لو لم تصدق عليها هذه العناوين لحكم الإمام ( عليه السلام ) بالبطلان من جهة عدم تحقق العناوين المذكورة في الخارج ، ولم يحكم بعدم صحتها من جهة حديث الرفع ، بديهة أن التعليل بالأمر الذاتي أولى من التعليل بالأمر العرضي ، وسيأتي تفصيل هذه المسألة في البحث عن بيع المكره إن شاء الله تعالى .

بحث في اختلاف المتعاقدين في شروط العقد

قوله ( رحمه الله ) : فرع : لو اختلف المتعاقدان - اجتهادا أو تقليدا - في شروط الصيغة . أقول : إذا اختلف المتعاقدان في شروط الصيغة فهل يصح اكتفاء كل منهما بما يقتضيه مذهبه ، أم لا بد من أن يأتي كل منهما على طبق ما يقتضيه مذهب كليهما ، أم يعتبر في ذلك أن لا يكون العقد الصادر منهما مما لا قائل بكونه سببا للنقل والانتقال ، مثلا إذا فرضنا أنه لا قائل بجواز تقديم القبول على الايجاب - مع القول بجواز انشاء العقد بالألفاظ الفارسية - حكم بفساد العقد الفارسي إذا تقدم قبوله على ايجابه وفي غير ذلك يحكم بالصحة . ويتوجه على الوجه الأخير أن عدم وجدان القائل بالصحة لا يوجب الجزم بالبطلان ، إذ من المحتمل القريب أن يكون العقد الفارسي - الذي تقدم فيه القبول على الايجاب - موافقا للواقع ، وعليه فيكون اجتهاد كل من المتعاقدين صحيحا في نفس الأمر ( 1 ) .
هامش
1 - نظير هذه المسألة ما ذكره السيد ( رحمه الله ) في العروة في الاجتهاد والتقليد من أنه إذا كان هناك مجتهدان متساويان ، وكان أحدهما يري عدم وجوب السورة ولكنه لا يجتزي بمرة واحدة في التسبيحات الأربعة ، والآخر يري الاجتزاء بها ولكنه يري وجوب السورة مقتصرا على المرة الواحدة في التسبيحات الأربعة ولنفرض انحصار المجتهد في العالم بها ، فإن هذه الصلاة لا قائل بصحتها حينئذ ، ومع ذلك يجتزي بها لأن المقلد معتمد في كلا عمليه على حجة شرعية وهو فتوى من يقلده ، والمقام أيضا كذلك ، فإن كلا من المتعاقدين معتمد على حجة شرعية معتبرة كان هناك قائل بصحة المركب أو لم يكن ، فهذا التفصيل أردأ الوجوه كما ذكر المصنف قدس سره - المحاضرات 2 : 143 .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 349 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي