في الجملة مجمع على بطلانه ، وإنما الكلام بينهم في تعيين معقد الاجماع .
فقد صرح باعتبار التنجيز في العقود الشيخ والعلامة والمحقق
والشهيدين وغيرهم ( 1 ) ، بل عن العلامة - في التذكرة ( 2 ) - أنه يجب كون
الوكالة منجزة عند علمائنا ، وحكي عنه أيضا دعوى الاجماع على عدم
صحة أن يقول الموكل : أنت وكيلي في يوم الجمعة أن تبيع عبدي ، وعلى
صحة قوله : أنت وكيلي ولا تبع عبدي إلا في يوم الجمعة ، مع كون
المقصود واحدا .
وفرق بين هاتين الصورتين جمع من الفقهاء ( 3 ) - بعد اعترافهم بأن الصورة
الثانية أيضا في معنى التعليق - بأن العقود المتلقاة من الشارع منوطة
بضوابط ، فلا تقع بدونها وإن أفادت فائدتها .
وعن المحقق والشهيد الثانيين - في جامع المقاصد والمسالك ( 4 ) في
مسألة إن كان لي فقد بعته : أن التعليق ينافي الانشاء في العقود
والايقاعات ، حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول ، وعن فخر
الاسلام - في شرح الإرشاد ( 5 ) - أن تعليق الوكالة على الشرط لا يصح عند الإمامية وكذا سائر العقود جائزة كانت أو لازمة ، وعن غاية المرام أنه
لا خلاف فيه .
هامش
1 - المبسوط 2 : 399 ، الخلاف 3 : 354 ، السرائر 2 : 99 ، اللمعة الدمشقية 3 : 168 ، الدروس
2 : 263 ، المسالك 5 : 239 ، القواعد 1 : 252 ، جامع المقاصد 8 : 180 ، الشرايع 2 : 193 ، كذا في
الكفاية : 128 ، مفاتيح الشرايع 3 : 189 .
2 - التذكرة 2 : 114 .
3 - منهم الشهيد الثاني في المسالك 5 : 240 ، وتبعه السيد العاملي في مفتاح الكرامة
7 : 527 .
4 - جامع المقاصد 8 : 305 ، المسالك 5 : 276 .
5 - حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 526 .